فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 4267

والبيضاوي وَغَيرهمَا، وَكَذَلِكَ القَوْل فِي بَقِيَّة الصِّفَات.

وَأما أهل السّنة فيعللون الْعَالم بِوُجُود علم قديم قَائِم بِذَاتِهِ، وَكَذَا فِي الْبَاقِي.

[وشبهة] الْمُعْتَزلَة: أَن هَذِه الصِّفَات إِن كَانَت حَادِثَة لزم قيام الْحَوَادِث بالقديم، أَو قديمَة لزم تعدد الْقَدِيم، وَالنَّصَارَى كفرُوا بالتثليث، فَكيف بادعاء تَسْمِيَة الذَّات وثمان صِفَات؟

وَأجَاب الرَّازِيّ وَغَيره: أَن النَّصَارَى عددوا ذَوَات قديمَة لذاتها، وَنحن نقُول: الْقَدِيم وَاحِد وَهَذِه صِفَاته، هِيَ مُمكنَة فِي نَفسهَا، وَلَكِن وَجَبت للذات لَا بِالذَّاتِ، فَلَا تعدد فِي قديم لذاته، فَلَا قديم لذاته إِلَّا الذَّات الشَّرِيفَة) انْتهى، وَتقدم هَذَا الْجَواب فِي قَوْلنَا: (وَأما صِفَات الله تَعَالَى فقديمة) .

قَالَ ابْن الْعِرَاقِيّ: (وَالْقَصْد الرَّد على الْمُعْتَزلَة فِي أَنهم لم يثبتوا للباري الصِّفَات، مَعَ اعترافهم بِثُبُوت الْأَسْمَاء لَهُ، فاشتقوا الِاسْم لمن لم يقم بِهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت