فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 4267

قَوْله: {فصل}

{الْحُرُوف} .

قَالَ القَاضِي عضد الدّين: (قد قَالَ النُّحَاة: إِن الْحَرْف لَا يسْتَقلّ بِالْمَعْنَى، وَعَلِيهِ إِشْكَال، فنقرر المُرَاد أَولا، وَالْإِشَارَة إِلَى الْإِشْكَال ثَانِيًا، وحله ثَالِثا.

أما تَقْرِيره: فَهُوَ أَن نَحْو:"من"و"إِلَى"، مَشْرُوط فِي وَضعهَا دَالَّة على مَعْنَاهَا الإفرادي، وَهُوَ الِابْتِدَاء والانتهاء ذكر متعلقها من دَار أَو سوق أَو غَيرهمَا مِمَّا يدْخل عَلَيْهِ الْحَرْف وَمِنْه الِابْتِدَاء وَإِلَيْهِ الإنتهاء، وَالِاسْم نَحْو: الِابْتِدَاء والانتهاء، وَالْفِعْل نَحْو: ابْتَدَأَ وانْتهى، غير مَشْرُوط فِيهِ ذَلِك.

وَأما الْإِشْكَال: فَهُوَ أَن نَحْو:"ذُو"و"أولو"و"أولات"و"قيد"و" [قيس] "و"قاب"و"أَي"و"بعض"و"كل"و"فَوق"و"تَحت"و"أَمَام"و"قُدَّام"و"خلف"و"وَرَاء"مِمَّا لَا يُحْصى، كَذَلِك إِذْ لم يجوز الْوَاضِع اسْتِعْمَالهَا إِلَّا بمتعلقاتها، فَكَانَ يجب كَونهَا حروفًا، وَإِنَّهَا أَسمَاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت