فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 4267

قَالَ السُّبْكِيّ الْكَبِير فِي"شرح منهاج الْبَيْضَاوِيّ": (وَلم أر أحدا يعْتَمد خَالف إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِيمَا قَالَ، إِلَّا نَاسا أدركناهم، قَالُوا: إِنَّه قَبِيح؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيّ عَنهُ، وَالنَّهْي أَعم من نهي تَحْرِيم وتنزيه، وَعبارَة الْبَيْضَاوِيّ بإطلاقها تَقْتَضِي ذَلِك، وَلَيْسَ أَخذ الحكم الْمَذْكُور من [هَذَا] الْإِطْلَاق بِأولى من رد هَذَا الْإِطْلَاق بقول إِمَام الْحَرَمَيْنِ) انْتهى.

وَاخْتَارَ هَذَا الْبرمَاوِيّ وَقَالَ: (قيل: وَيَنْبَغِي على قَول الإِمَام ذَلِك فِي الْمَكْرُوه، أَن خلاف الأولى كَذَلِك بل أولى بِأَن ينفى الْقبْح عَنهُ من حَيْثُ أَن النَّهْي فِيهِ غير مَقْصُود) .

قَالَ: (وَكَذَا الْمُبَاح يَنْبَغِي أَن يكون كَذَلِك، فَلَا يكون حسنا؛ لِأَن الْحسن عِنْده مَا يشرع الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَهَذَا لَا يشرع الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَلَا قبيحًا، لِأَن الْقَبِيح مَا يذم عَلَيْهِ، وَهُوَ لَا يذم عَلَيْهِ) .

قَالَ: (كَون الْمَكْرُوه وَخلاف الأولى من الْقَبِيح، فِيهِ نظر وَإِن صرح بِهِ التَّاج السُّبْكِيّ) .

قَالَ الزَّرْكَشِيّ: (وَلم [أره] لغيره، وَكَأَنَّهُ أَخذه من إِطْلَاق كثير: أَن الْقَبِيح: مَا نهي عَنهُ، قَالَ: وَيُمكن أَن يُرِيدُوا النَّهْي الْمَخْصُوص، - أَي: نهي التَّحْرِيم -، بل هُوَ الْأَقْرَب لإطلاقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت