فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 4267

وَلَا قبح، قَالَه فِي"الْمقنع"وَغَيره .

وَقَطعُوا بِهِ، لِأَن فعل غير الْمُكَلف لَا يتَعَلَّق بِهِ حكم، لِأَن الْأَحْكَام إِنَّمَا تتَعَلَّق بِأَفْعَال الْمُكَلّفين، فَلَا يدْخل تَحت أحد قسميه وَهُوَ الْحسن، وَأَيْضًا فعله لم يُؤذن فِيهِ شرعا، فَلَا ينْدَرج تَحت الْمَأْذُون، وَوَصفه الْبَيْضَاوِيّ بذلك، وَقد تقدم لَفظه.

وَالْجمع بَينهمَا: أَن بَين الْفِعْل الَّذِي هُوَ مُتَعَلق الحكم وَبَين الْفِعْل الْحسن عُمُوم وخصوص من وَجه.

فَالْأول يَنْقَسِم إِلَى حسن وقبيح، وَالْحسن فِي هَذِه الْقِسْمَة لَا يَشْمَل فعل غير الْمُكَلف

ثمَّ قسمنا مُسَمّى الْحسن مُطلقًا إِلَى فعل الْمُكَلف وَغَيره مِمَّا لَيْسَ مُتَعَلقا بالحكم، فَخرج من الْقسمَيْنِ: أَن الْوَاجِب وَالْمَنْدُوب والمباح من قسم الْحسن الْمَحْكُوم فِيهِ، وان فعل غير الْمُكَلف من قسم الْحسن غير الْمَحْكُوم فِيهِ، وَهَذَا شَأْن الْعَام من وَجه حَيْثُ وَقع، وَيَأْتِي الْأَعَمّ من وَجه وَغَيره فِي الْحَقَائِق الْأَرْبَع فِي أَوَاخِر الْأَمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت