فهرس الكتاب

الصفحة 913 من 4267

قَوْله: {فَائِدَة: يسْتَقرّ الْوُجُوب عندنَا بِأول الْوَقْت، وَعنهُ: بِإِمْكَان الْأَدَاء [كَقَوْل الشَّافِعِي] ، وَقَالَ مَالك وَالشَّيْخ: بضيقه} .

الصَّحِيح من الْمَذْهَب: أَن الْوُجُوب يسْتَقرّ بِأول الْوَقْت، وَعَلِيهِ الْأَكْثَر، وَقَالَهُ بعض الشَّافِعِيَّة.

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي"فروعه": (وَإِن دخل الْوَقْت بِقدر تَكْبِيرَة وَأطْلقهُ أَحْمد، فَلهَذَا قيل: بِجُزْء) انْتهى.

لِأَن دُخُول الْوَقْت سَبَب للْوُجُوب فترتب عَلَيْهِ حكمه عِنْد وجوده؛ لِأَنَّهَا صَلَاة وَجَبت عَلَيْهِ فَوَجَبَ قَضَاؤُهَا إِذا فَاتَتْهُ كَالَّتِي أمكن أَدَاؤُهَا.

وَعنهُ"لَا يسْتَقرّ الْوُجُوب إِلَّا بِإِمْكَان الْأَدَاء من الْوَقْت، وَهُوَ قَول الشَّافِعِي وَأكْثر أَصْحَابه، وَاخْتَارَهُ جمَاعَة من أَصْحَابنَا مِنْهُم: ابْن بطة، وَابْن أبي مُوسَى، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ لم يدْرك من الْوَقْت مَا يُمكنهُ الصَّلَاة فِيهِ، أشبه مَا لَو لم يدْرك شَيْئا."

ورد الْقيَاس، لِأَن قِيَاس الْوَاجِب على مَا لم يجب لَا يَصح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت