فهرس الكتاب

الصفحة 918 من 4267

وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا إِجْمَاعًا، لِأَنَّهُ فعل مَا لَهُ فعله، وَاعْتِبَار سَلامَة الْعَاقِبَة مَمْنُوع، لِأَنَّهُ غيب فَلَيْسَ [إِلَيْنَا] .

قَالَ ابْن مُفْلِح فِي"فروعه":(وَمن لَهُ التَّأْخِير فَمَاتَ قبل الْفِعْل لم يَأْثَم فِي الْأَصَح، وفَاقا للأئمة الْأَرْبَعَة، [وَلنَا وَجه: يَأْثَم، كَقَوْل بعض الشَّافِعِيَّة] .

قَالَ القَاضِي من أَصْحَابنَا وَغَيره بعد أَن ذكر مَا تقدم: وعَلى أَنه [لَا يمْتَنع أَنه لَا يَأْثَم] ، وَالْحق فِي الذِّمَّة، كَدين مُعسر لَا يسْقط بِمَوْتِهِ، وَلَا يَأْثَم بِالتَّأْخِيرِ، لدُخُول النِّيَابَة، لجَوَاز الْإِبْرَاء، وَقَضَاء الْغَيْر عَنهُ.

وَقيل للْقَاضِي: لَو وَجَبت الزَّكَاة لطولب بهَا فِي الْآخِرَة، ولحقه المأثم كَمَا لَو أمكنه؟ فَقَالَ: هَذَا لَا يمْنَع من ثيوت الْحق فِي الذِّمَّة، بِدَلِيل الْمُؤَجّر والمعسر بِالدّينِ) انْتهى.

وَلابْن عقيل معنى ذَلِك فِي"الْفُنُون".

قَوْله: { [وَيسْقط] بِمَوْتِهِ عِنْدهم} .

أَي: عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت