فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 4267

شَيْء مِنْهَا فِي الْوَاجِب الْمُخَير، لَا يجوز لَهُ الْإِخْلَال بِالتّرْكِ جَمِيعًا هُنَا، بل يجب عَلَيْهِ ترك شَيْء مِنْهَا.

وَلِأَنَّهُ الْيَقِين وَالْأَصْل، وَتقدم التَّخْيِير فِي الْمَأْمُور بِهِ، وَيَأْتِي التَّخْيِير فِي المنهى عَنهُ.

فَأهل السّنة جوزوا النَّهْي عَن وَاحِد لَا بِعَيْنِه، وجوزوا فعل أَحدهمَا على التَّخْيِير، وَمَا دَامَ لم يعين، لَا يجوز لَهُ الْإِقْدَام على شَيْء مِنْهَا.

وبماذا يكون التَّعْيِين؟ يَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ.

وعَلى هَذَا يَأْتِي الْخلاف السَّابِق فِي كَون الْمحرم [وَاحِدًا] لَا بِعَيْنِه، أَو الْكل، أَو معينا عِنْد الله تَعَالَى، أَو غير ذَلِك كَمَا تقدم.

وَقَالَت الْمُعْتَزلَة: لَا يُمكن ذَلِك فِي النَّهْي، يل يجب اجْتِنَاب كل وَاحِد، وَبَنوهُ على أصلهم: أَن النَّهْي عَن قَبِيح، فَإِذا نهي عَن أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه ثَبت الْقبْح لكل مِنْهُمَا، فيمتنعان جَمِيعًا، وَلَو ورد ذَلِك بِصِيغَة التَّخْيِير، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُطِع مِنْهُم ءاثمًا أَو كفورًا} [الْإِنْسَان: 24] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت