فهرس الكتاب

الصفحة 999 من 4267

فَدخل فِي كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم: الْأَفْعَال والتروك: كَتَرْكِ الْمعاصِي، [والنجاسة] ، وَالزِّنَا، والربا، وكل محرم، وَالْأَفْعَال: كَالْوضُوءِ، وَالْغسْل، وَالزَّكَاة، وَقَضَاء الدّين، وَغَيرهَا.

وَيدخل فِيهِ: رد الغصوب، والعواري، والودائع، وَالنَّفقَة الْوَاجِبَة، وَالدّين، وَنَحْوهَا، مَعَ الْغَفْلَة عَن النِّيَّة.

وَمِنْهَا: الْإِسْلَام على قَول يَأْتِي، وَتقدم.

وَلما اشْترطت الْحَنَفِيَّة النِّيَّة، لم يدْخل فِي حَدهمْ التروك كلهَا، وَلَيْسَ الْوضُوء عِنْدهم بِعبَادة، لصِحَّته عِنْدهم بِلَا نِيَّة.

قَالَ الْمجد فِي"المسودة"فِي أوائلها: (قَالَ القَاضِي: الْعِبَادَة كل مَا كَانَ طَاعَة لله، أَو قربَة إِلَيْهِ، أَو امتثالًا لأَمره، وَلَا فرق بَين أَن يكون فعلا أَو تركا، فالفعل: كَالْوضُوءِ، وَالْغسْل، وَالزَّكَاة، وَقَضَاء الدّين، وَالتّرْك: كَتَرْكِ الزِّنَا والربا، وَترك أكل الْمُحرمَات وشربها.

فَأَما التّرْك؛ فَلَا يحْتَاج إِلَى نِيَّة بِمَنْزِلَة رد الغصوب، وَإِطْلَاق الْمحرم الصَّيْد، وَغسل الطّيب عَن بدنه وثوبه؛ لِأَن ذَلِك كُله طَريقَة التّرْك، فَإِن الْعِبَادَة فِي تجنبه، فَإِذا أَصَابَهُ، لم يُمكن تَركه إِلَّا بِالْفِعْلِ، كَانَ طَرِيقه التّرْك، فيخالف الْوضُوء، لِأَنَّهُ فعل مُجَرّد لَيْسَ فِيهِ ترك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت