ومن الآيات المتضمنة لإبطال الحجج الكفرية على طريق المناظرة المعروفة قوله تعالى: {لو كان فيهما آلهة إلا اللّه لفسدتا} لأن الكفار قبحهم اللّه ادعوا آلهة كثيرة مع اللّه وعبدوها معه واستدلوا على تعدد الآلهة بشبه كفرية واهية هي في زعمهم أدلة منها قول بعضهم أن العالم أكثر شئونا من أن يمكن أن يقوم بجميع شئونه إله واحد فلا يمكن أن يقوم بذلك مع كثرته إلا آلهة كثيرة ومنها قول بعضهم إن عبادة الآلهة معه قربة إليه مشروعة كما قالوا ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى اللّه زلفى ولأجل شبههم الواهية استبعدوا كل الاستبعاد أن يكون الإله واحدا فقالوا فيما ذكر اللّه عنهم أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء