فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 170

واعلم أن للمستدل أن يجيب عن المعارضة بأجوبة متعددة فيجيب عن المعارضة في الأصل بعدة طرق:

الأولى: أن بين المستدل أن مثل الحكم المتنازع فيه ثبت بدون الوصف الذي أبداه المعترض فيستقل بالعلية ما ذكره المستدل ومثاله قول الشافعي علة تحريم الربا في البُر الطعم فيعارضه الحنفي مثلا بوصف الكيل فيقول الشافعي إن ملء الكف من البُر ينتفي عنه الكيل لقلته ومنع الربا موجود فيه فيستقل الطعم بالعلية والقصد المثال لا مناقشة أدلة الأقوال.

الثانية: أن يبين المستدل إلغاء ما ذكره المعترض في جنس الحكم المختلف فيه كالذكورة والأنوثة بالنسبة إلى العتق ففي الحديث الصحيح (من أعتق شركا له في عبد) الحديث، فيقول المستدل الأمة كالعبد في سراية العتق الواردة في الحديث بجامع الرق فيقول المعترض إن في الأصل وصفا مانعا من إلحاق الفرع به وهو الذكورة لأن عتق الذكر تلزمه مصالح كالشهادة والجهاد وجميع المناصب المختصة بالرجال لا توجد في الفرع الذي هو الأمة فيجيب المستدل عن هذا

الاعتراض بأن الذكورة والأنوثة بالنسبة إلى العتق وصفان طرديان لا يترتب عليها شيء من أحكام العتق كما هو معلوم في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت