فهرس الكتاب
الطريقة الرابعة: أن يبين رجحان ما ذكره على ما أبداه المعترض ومثاله قول المالكي والحنفي إن علة كفارة الجماع في نهار رمضان انتهاك حرمة رمضان فتجب الكفارة عندهما في الأكل والشرب عمدا كالجماع فيعارضه الشافعي والحنبلي بخصوص وصف الجماع الذي رتب عليه النبي صلى الله عليه وسلم حكم الكفارة فيجيب المالكي والحنفي بأن الوصف المتعدي إلى غيره أرجح من الوصف القاصر الذي لم يتعد إلى غيره لأن التعدية من المرجحات وكون العلة هي انتهاك حرمة رمضان يتعدى بها الحكم من الجماع إلى الأكل والشرب بجامع انتهاك حرمة رمضان فتجب الكفارة في الجميع وكون العلة خصوص الجماع تكون
به قاصرة على محلها فلا يتعدى حكمها إلى شيء مع أن العلة القاصرة مختلف في التعليل بها أصلا كما هو معلوم في محله والقصد مطلق المثال لا مناقشة أدلة الأقوال.
الطريقة الخامسة: منع وجود الوصف الذي عارض به المعترض مثل أن يعارض الاقتيات والادخار بالكيل فيقول المستدل لا نسلم أنه مكيل لأن العبرة بعادة زمن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم وهو في زمنه صلى الله عليه وسلم غير مكيل.
الطريقة السادسة: مطالبة المعترض بكون الوصف الذي عارض به مؤثر في الحكم وهذا إنما يسمع من المستدل إذا كان مثبتا للعلة بالمناسبة أو الشبه حتى يحتاج المعارض في معارضته إلى بيان مناسبة أو شبه بخلاف ما إذا كان مثبتا للعلة بالسبر والتقسيم فلا يرد عليه هذا الاعتراض بناء على عدم اشتراط المناسبة في الوصف المبقي في السبر والظاهر أن الوصف المدار في الدوران كذلك.
الطريقة السابعة: بيان عدم انضباط الوصف المعارض به كأن يقول السفر علة قصر الصلاة وجواز الإفطار في رمضان فيعارضه المعترض بوصف المشقة فيجيب المستدل بأن المشقة لا تنضبط لاختلافها باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة ومنها غير ذلك تركناه اختصارا لأن فيما ذكرنا كفاية.