فصل في السؤال الحادي عشر وهو القادح المسمى في الأصول بالقول بالموجب وضابطه تسليم المعترض دليل الخصم مع بقاء النزاع وذلك يجعل الدليل الذي سلمه ليس هو محل النزاع فلا يلزم من صحته وتسليمه صحة مذهب المستدل به كقوله تعالى: {يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل} الآية فابن أُبي في هذه الآية الكريمة استدل على أنه يخرج الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه من المدينة بأن الأعز قادر على إخراج الأذل واللّه جل وعلا سلم له هذا الدليل مبيناُ أنه لا ينفعه في محل النزاع لأنه هو الأذل المقدور على إخراجه وذلك في قوله تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} الآية. واعلم أن القول بالموجب عند الأصوليين يقع على أربعة أوجه: