الوجه الأول: أن العرب الذين نزل القرآن بلغتهم يعلمون كل العلم من معاني لغتهم أن بين الخالق والمخلوق والرازق والمرزوق والمحيي والمحيَى والمميت والمُمات إلى آخره فوارق عظيمة هائلة مستلزمة للاختلاف التام بين صفات الخالق والمخلوق والرازق والمرزوق. وأن أصل اللغة يقتضي أن تكون صفة كل منهما مناسبة لحاله
فعظمة صفة الخالق كعظمة ذاته وانحطاط صفة المخلوق عنها كانحطاط ذاته عن عظمة ذاته وما كان يلتبس ذلك على عوام المسلمين في زمنه صلى الله عليه وسلم فما كان يخطر في عقولهم مشابهة صفة الخالق لصفة خلقه بل يعلمون أن صفة الخالق لائقة به وصفة المخلوق لائقة به والفرق بينهما كالفرق بين الذات والذات.