فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 170

إلا إذا كان خارجا بلذة معتادة كمالك وأصحابه ومن وافقهم ومثاله في عدم المنع أن يعرف ذا الخف الذي تجوز المسابقة عليه بِجُعل بأنه الإِبل خاصة فيقول خصمه هذا التعريف غير مانع لأن ذا الخف يدخل فيه الفيل وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف أمنع قولك أنه غير مانع لأني أردت بذي الخف النوع الغالب المتعارف و لم أرد الفرد النادر الذي يندر ركوبه ولا يكاد يخطر بالبال وهو القيل واعلم أن مثالنا هذا لا يعترض بدعوى كون هذه التعريفات من قبيل اللفظي وأكثرهم لا يشترطون فيه الجمع والمنع لأنا نقول هي من قبيل التعريف بالرسم لأنها عرفت بخواص لتلك الأشياء ولو سلمنا أنها لفظية فالمثال يكفي فيه وروده على قول لو غير قوي بل يكفي فيه الفرض والاحتمال كما هو معروف قال صاحب مراقي السعود:

والشأن لا يعترض المثال … إذ قد كفى الفرض والاحتمال

وكلا المثالين المذكورين جواب بتحرير المراد من المعرَف بالفتح الأول عن عدم الجمع، والثاني عن عدم المنع وضابط تحرير المراد من المعرَف بالفتح هو تفسير صاحب التعريف الحقيقة المعرفة بمعنى يقصده هو أعم أو أخص من المعنى المتبادر منها ليكون بذلك المعرَف بالفتح مساويا للمعرِف بالكسر.

النوع الثاني تحرير المراد من بعض أجزاء التعريف وضابطه تفسير صاحب التعريف بعض أجزائه بمعنى يقصده هو أعم أو أخص من المعنى المتبادر منه ليكون المعرف والمعرف متساويين ومثاله في الاعتراض بعدم الجمع تعريف الحيوان بأنه الجسم النامي الحساس المفكر فيقول المستدل هذا التعريف غير جامع لأن قيد المفكر مخرج غير المفكر كالفرس والبغل مثلا مع دخولهما في الحيوان وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف أمنع قولك أن هذا التعريف غير جامع ويفسر المفكر بأن مراده به المتحرك بالإرادة لأنه فكر في الحركة وأرادها ففعلها والمفكر على هذا التفسير شامل لجميع أنواع الحيوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت