فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 170

فهو جواب عن عدم الجمع بتحرير المراد من بعض أجزاء التعريف ومثال الجواب عن عدم المنع بتحرير المراد من بعض أجزاء التعريف أن يقال في تعريف الإنسان هو حيوان منتصب القامة يمشي على اثنين لا ريش له فيقول المستدل هذا التعريف غير مانع من الديك مثلا إذا نزع ريشه كان حيوانا منتصب القامة يمشي على اثنين لا ريش له وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف أمنع قولك أن هذا التعريف غير مانع لأني أردت بقولي لا ريش له كونه لا ينبت له ريش أصلا وهو بذلك المعنى مانع من دخول منزوع الريش من الطير.

النوع الثالث تحرير المراد من المذهب العلمي الذي بني عليه المعرف تعريفه كتعريف الورد بأنه زهر فيقول المستدل هذا التعريف غير مانع لدخول غير الورد من الأزهار وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف إنما بنيت تعريفي على مذهب من لا يشترط في التعريف اللفظي المنع لا على مذهب من يشترط ذلك، وكتعريف الطيب بأنه مسك فيقول المستدل هذا غير جامع لأنه لا يشمل غير المسك من أنواع الطيب وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف أيضا امنع ذلك لأني بنيته على مذهب من لا يشترط الجمع في اللفظي لا علي مذهب من يشترطه.

النوع الرابع تحرير المراد من نوع التعريف وهو يكون في اعتراض المعترض على التعريف متوهما كونه حقيقيا أو اسميا في حال كونه لفظيًا أو متوهما كونه حدًا تاما وهو ناقص أو كونه حقيقيا وهو اسمي وضابط هذا النوع أن يبين صاحب التعريف النوع الذي أراده من تعريفه كأن يعرف الإنسان بأنه منتصب القامة يمشي على اثنين فيظن خصمه أن هذا التعريف حقيقي وأنه رسم فيعترض عليه بأنه غير مانع من دخول الطير وكل تعريف كان كذلك فهو فاسد فيقول صاحب التعريف أمنع كون هذا التعريف حقيقيا وإنما هو لفظي واللفظي لا يشترط فيه المنع وقد اتضح في الأنواع الأربعة أن تحرير المراد من المعرَف بالفتح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت