فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 170

والثاني: أن يقول بموجبه فيقول سلمنا أنه مشترك ولكن عدم حسن استعمال المشترك في التعريف محله فيما لم تصح فيه إرادة كل معنى من معانيه وهنا تصح إرادة كل معنى من معانيه فلو تعدى اللصوص على رجل اسمه زيد في محل معين فعوروا عينه الباصرة وغوروا عينه الجارية واستلبوا عينه التي هي فضته وذهبه فقال قائل عرف لنا الشيء، الذي تعدى عليه اللصوص في ذلك المحل المعين فقال المعرف هو عين زيد فاعترض عليه المعترض بأن العين لفظ مشترك فإنه يجيب بأن إطلاق العين في التعريف على كل واحد من الثلاثة صحيح لأن كله حق واللفظي لا يشترط فيه الجمع عند أكثر أهل هذا الفن والمشترك إن كان كذلك فلا مانع منه في التعريف وقد قدمنا أن إطلاق المجاز والمشترك دون قرينة تعين المراد في التعريفات يبطل التعريف عند المنطقيين

فالسلامة من ذلك شرط صحة عندهم لا شرط في الحسن خلافا لأهل هذا الفن وقد قدمنا أن قول المنطقيين فيه أظهر. الثالث إثبات قرينة تعين المراد من المشترك ولكن المعترض لم ينتبه لها.

واعلم أن التعريف تتوجه إليه اعتراضات غير ما ذكرنا وكلها راجع في الحقيقة إلى الدعاوى الضمنية التي تضمنها التعريف كما قدمنا إيضاحه كأن يقول صاحب التعريف مثلا هذا التعريف حقيقي وهو حد تام. فإن كلامه هذا يستلزم الدعاوى الآتية: -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت