واعلم أن الاعتراض على التعريف إن كان من جهة اختلال بعض شروط حسنه فله أجوبة أخرى غير ما ذكرنا فإن قال المعترض هذا التعريف فيه لفظة
كذا وهى غلط وكل تعريف كان كذلك فهو غير حسن فلصاحب التعريف عن ذلك جوابان الأول منع كون ذلك اللفظ غلطًا لجريانه على بعض المذاهب النحوية، والثاني القول بموجبه بأن يقول سلمنا أن ذلك اللفظ غلط ولكنه لا تتوقف عليه صحة التعريف وأنا لا يلزمني إلا صحة التعريف فلم أعتد إلا بالذي لابد منه وهو صحة تعريفي وإن اعترض على التعريف بأن فيه لفظة كذا يراد بها كذا وهو معنى مجازي وليس ثم قرينة تعين المراد وكل تعريف كان كذلك فهو غير حسن فلصاحب التعريف عن ذلك جوابان أيضا الأول أن يدعي أن ذلك اللفظ المجازي صار حقيقة عرفية في المعنى المقصود، والثاني أن يدعي أن ثم قرينة تبين المراد ولكن المعترض غفل عنها وإن قال هذا التعريف مشتمل على لفظ كذا وهو لفظ مشترك لوضعه لمعاني متعددة وليس هناك قرينة تعين المراد وكل تعريف كان كذلك فهو غير حسن فلصاحب التعريف عن ذلك ثلاثة أجوبة: -
الأول: أن يجيب بأن اللفظ المدعى أنه مشترك قد صار حقيقة عرفية في المعنى الذي يقصده دون غيره من المعاني.