فهرس الكتاب
لاستلزامه الإبطال في بعض الموارد ويسمى أيضا بالنقض التفصيلي لتفصيل السائل في المنع
بتبيين المقدمة الممنوعة ويسمى أيضًا بالمنع الحقيقي والممانعة فهذه كلها أسماء له عند أهل هذا الفن وقد قدمنا في المقدمة المنطقية أن المقدمة الصغرى في القياس الاقتراني هي المشتملة على الحد الأصغر وهو موضوع النتيجة دائما وأن المقدمة الكبرى فيه هي المشتملة على الحد الأكبر وهو محمول النتيجة دائما وأن المقدمة الكبرى في الاستثنائي هي الشرطية، متصلة كانت أو منفصلة وأن الصغرى فيه هي الاستثنائية كما نقله ابن عرفة عن الفارابي وقد أوضحنا كل ذلك فيما تقدم وكثير من أهل هذا الفن يعبرون عن المنع بالمطالبة بالدليل والمطالبة به في الحقيقة كأنها منع ضمني وعلى كل حال فهي عندهم منع وبعضهم يعترض على تعريف المنع المذكور بالمطالبة بالدليل لأنه لا يشمل البديهي الخفي لأن صاحبه لا يطالب بدليل وإنما يطالب بتنبيه يزيل الخفاء كما عرفت مما تقدم ومثاله منع المقدمة الصغرى في هذه الطريق من طرق المناظرة في الاقتراني ما لو قال التفاح ربوي ثم أقام الدليل على هذا التصديق فقال كل تفاح مكيل وكل مكيل ربوي ينتج من الشكل الأول التفاح ربوي فيقول خصمه أمنع صغرى دليلك هذا وهي قولك كل تفاح مكيل ومثال منع الكبرى أن يقول الخيل السائمة تجب فيها الزكاة ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول الخيل السائمة مال وكل مال تجب فيه الزكاة ينتج من الشكل الأول الخيل السائمة تجب فيها الزكاة.