فهرس الكتاب
فيقول: حرمتها أخبر بها عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب وكل حرمة أخبر بها عن النبي صلى الله عليه وسلم عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب فهي قطعية ينتج من الشكل الأول حرمة الحمر الأهلية قطعية فيقول خصمه أمنع صغرى دليلك هذا وهي قولك أن حرمتها أخبر بها عدد يستحيل تواطؤهم على الكذب واعلم أنا لا نطيل الكلام على التنبيه لقلة الفائدة فيه لأن البديهي لا يحتاج في أصل ثبوته إلى دليل وإنما يحتاج لتنبيه يزيل عنه الخفاء ولا يتوجه إليه منع حقيقي صادق في نفس الأمر إلا إذا كان صاحبه جاء به على غير وجهه كالمثال الذي ذكرنا وإنما ذكرناه على غير وجهه لنوضح مثال ورود المنع عليه والمثال لا يعترض كما تقدم وستأتي إن شاء اللّه فيما يأتي بأمثلة للتنبيه والاستدلال صحيحة يكون المنع الوارد عليها باطلا لنوضح وجه بطلانه وقد قال الجرجاني في رسالته في البحث والمناظرة ما نصه وأما التنبيه فيتوجه عليه ذلك ولا يكثر نفعه إذا لم يقصد به إثبات الدعوى فلا يقدح في ثبوته المستغني عن الإثبات بخلاف الاستدلال انتهى منها وهو واضح وبناء على ذلك سنقلل الكلام في التنبيه ونبسطه في الاستدلال وهذه الأمثلة التي ذكرنا كلها أمثلة لمنع مقدمة معينة من دليل المعلل على تصديقه مع كون المنع المذكور مجردا عن السند. ومن المعلوم أن المنع المذكور للمقدمة المعينة تارة يكون مجردا عن السند وتارة يكون مقرونا بالسند ولا ينبغي أن يكون المنع المذكور مقرونا بالسند إلا بعد إقامة المعلل عليه الدليل فإن منعه السائل بالسند قبل استدلال المعلل فهو غصب. وقد قدمنا أن الغصب وظيفة غير مقبولة عند أهل هذا الفن خلافا لمن أجازه من أهل هذا الفن، كركن الدين أبي حامد محمد بن محمد العميدي السمرقندي الحنفي وهو أول من ميز هذا الفن عن غيره من العلوم وجعله فنا مستقلا على الكيفية التي يتناقلها أهله وهو يجيز الغصب المذكور هو ومن تبعه وأكثر أهل