فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 170

القسم الثالث منها: هو ما يكون السند فيه أخص مطلقا من نقيض الدعوى الممنوعة ومثاله أن يقول ذلك الشبح ضاحك ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول لأنه إنسان وكل إنسان ضاحك ينتج من الشكل الأول هو أي الشبح المذكور ضاحك فيقول السائل أمنع صغرى دليلك هذا وهي قولك إن ذلك الشبح إنسان ثم يجعل هذا المنع مقرونا بالسند اللمي فيقول لا يجوز أن يكون فرسا فالمقدمة الممنوعة كون ذلك الشبح إنسانا ونقيضها ليس هو بإنسان والسند هنا هو جواز كونه فرسا وكونه فرسا أخص من نقيض كونه إنسانا لأن نقيضه، غير إنسان، وغير الإنسان صادق بالفرس، وغيره فنقيض الدعوى الممنوعة أعم مطلقا والسند أخص منه مطلقا كما ترى وهذا القسم الثالث أيضا ينفع السائل الإتيان به لأن إثبات ما هو أخص من نقيض الدعوى يستلزم إثبات نقيض الدعوى ضرورة لأن ثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم فإذا أثبت السائل ما هو أخص من نقيض الدعوى لزم ثبوت نقيض الدعوى وإذا لزم ثبوت نقيضها تحقق انتفاؤها لاستحالة اجتماع النقيضين وقد أوضحنا أن ثبوت ما هو أخص من النقيض يستلزم ثبوت النقيض، وثبوت النقيض يستلزم انتفاء نقيضه الآخر في الكلام علي القياس المركب من مانعة الجمع المجوزة للخلو، لأنها لا تتركب إلا من قضية وأخص من نقيضها وثبوت كل واحد من طرفيها يقتضي نفي الآخر لما أوضحنا من أن ثبوت الأخص من النقيض يستلزم ثبوت النقيض إلى آخره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت