فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 170

القسم الرابع منها: هو ما يكون السند فيه أعم من نقيض الدعوى الممنوعة ومثاله أن يقول المعلل: هذا الشبح حجر، ثم يقيم الدليل على ذلك فيقول: لأنه غير ناطق وكل غير ناطق فهو حجر ينتج من الشكل الأول، هو أي ذلك الشبح حجر فيقول السائل: أمنع صغري دليلك هذا وهي قولك لأنه غير ناطق، ثم يجعل هذا المنع مقرونا بالسند القطعي فيقول: كيف يكون غير ناطق والحال أنه حيوان فالمقدمة الممنوعة هي غير ناطق ونقيضها هو ناطق والسند هو حيوان والحيوان الذي هو السند أعم مطلقا من الناطق الذي هو نقيض الدعوى الممنوعة. وهذا القسم الرابع لا ينتفع به السائل لأن إثبات الأعم لا يستلزم إثبات الأخص ولكن المعلل إذا نفى ذلك السند الذي هو أعم من نقيض الدعوى لزم انتفاء نقيض الدعوى لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص وانتفاء نقيض الدعوى يلزمه صحتها لأن النقيضين لا يرتفعان ولا يجتمعان وقد أوضحنا هذا غاية الإيضاح في مبحث الضربين المنتجين من القياس الشرطي المتصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت