الوجه الثالث: من وظائف المعلل في جوابه عن المنع المذكور هو تحرير المراد من المدعَى باسم المفعول الممنوع كأن يقول المعلل: لا تجب الزكاة في العروض فيقول السائل: لا أسلم دعواك هذه فيجيب عن هذا المنع بتحرير المراد من المدعى فيقول: مرادي بالعروض التي لا تجب فيها الزكاة عروض القنية التي هي محل وفاق ولا أقصد عروض التجارة التي يقول جماهير أهل العلم بوجوب زكاتها فقد أجاب عن منع دعواه بتحريره مراده مما ادعاه وكذلك الجواب عن المنع المذكور بتحرير المراد من المقدمة الممنوعة كأنه يقول المعلل: هذا حيوان وكل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ ينتج من الشكل الأول هذا يحرك فكه الأسفل عند المضغ فيقول السائل أمنع كبرى دليلك هذا وهي قولك وكل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ لأن التمساح حيوان لا يحرك فكه الأسفل
عند المضغ وإنما يحرك فكه الأعلى فيجيب المعلل عن منع هذه المقدمة بتحرير المراد منها فيقول: مرادي بقولي وكل حيوان يحرك فكه الأسفل عند المضغ أفراد الحيوان الظاهرة المشهورة المتعارفة عند العامة ولا أ قصد الفرد النادر الذي لا يكاد يخطر بالبال لقلة ملابسة أغلبية الناس له ملابسة تؤدي إلى معرفة شيء عنه فقد أجاب عن منع كبرى دليله بتحرير مراده منها.