فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 170

وهذا الجواب خاص بالمنع المقترن بالسند لأن إبطاله السند يستلزم بطلان المنع لأن المنع مساو السند في نظر المانع دائما وإن كان في نفس الأمر قد يكون بخلاف ذلك كما بيناه في الأقسام الستة المذكورة آنفا وإبطال أحد المتساويين إبطال لمساويه الآخر كما هو معلوم وإذا ثبت بإبطال السند إبطال المنع فقد تحقق ثبوت نقيضه وهو الدعوى الممنوعة كما لا يخفى لأن النقيضين لا يرتفعان ومن أمثلة ذلك أن يقول المعلل صاحب التصديق: هذا الشبح إنسان ثم يقيم دليله على ذلك فيقول: لأنه ناطق وكل ناطق إنسان فيمنع السائل صغرى دليله بسند لمي فيقول: لا أسلم أن هذا الشبح ناطق لم لا يجوز أن يكون حجرا أو لا يجوز أن يكون غير ضاحك أو لم لا يجوز أن يكون غير ناطق ونحو ذلك فيقول المعلل: هذه التجويزات العقلية التي استندت إليها في منع صغرى دليلي كلها باطلة ولا يجوز شيء منها عقلا لأن ذلك الشبح كاتب قطعا وكل كاتب لا يجوز فيه شيء مما ذكرت عقلا ينتج من الشكل الأول ذلك الشبح لا يجوز فيه شيء مما ذكرت عقلا وإذا بطل هذا السند الجوازي بطل المنع كما تقدم إيضاحه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت