الأسرة [1] ، وضحكتم عند الدّفن، ولا ضحككم ساعة الزّفن [2] . وتبخترتم [3]
خلف الجنائز، ولا تبختركم يوم قبض الجوائز [4] . وأعرضتم عن تعديد [5]
النّوادب [6] ، إلى إعداد المآدب [7] . وعن تحرّق الثّواكل [8] ، إلى التّانّق [9]
في المآكل. لا تبالون بمن هو بال [10] ، ولا تخطرون [11] ذكر الموت ببال [12] .
حتّى كأنّكم قد علقتم [13] من الحمام [14] بذمام [15] ، أو حصلتم من الزّمان، على أمان. أو وثقتم بسلامة الذّات [16] ، أو تحقّقتم مسالمة [17] هاذم اللّذّات [18] .
كلّا [19] ساء ما تتوهّمون، ثمّ كلّا سوف تعلمون. ثمّ أنشد:
أيا من يدّعي الفهم إلى كم يا أخا الوهم [20] تعبّي [21] الذّنب والذّم وتخطي الخطأ الجم [22]
أما بان لك العيب أما أنذرك [23] الشّيب وما في نصحه ريب ولا سمعك قد صمّ أما نادى بك الموت أما أسمعك الصّوت أما تخشى من الفوت [24]
فتحتاط [25] وتهتمّ [26]
(1) العشيرة وهم الأقارب.
(2) نوع من الرقص.
(3) أي مشيتم بعجب.
(4) هي العطايا والصلاة واحدتها جائزة.
(5) ذكر أوصاف الميت وتعدادها.
(6) البواكي اللاتي يندبن الميت.
(7) تهيئتها والمآدب جمع مأدبة وهي طعام الوليمة.
(8) التحرّق التوجع والثواكل جمع ثاكل ويقال ثكلى وهي فاقدة الولد.
(9) تتبع الشيء الأنيق وهو البالغ في الحسن.
(10) أي فان.
(11) أي توردون.
(12) أي بقلب.
(13) أي تمسكتم.
(14) هو الموت.
(15) الذمام العهد والحركة لأنه يذمّ مضيعه.
(16) أي النفس.
(17) مصالحة.
(18) هو الموت.
(19) ليس الأمر كما تزعمون وقيل كلّا بمعنى حقا.
(20) أي يا ذا الغلط والسهو.
(21) أي تهيىء.
(22) الكثير.
(23) أي أعلمك بتهدّد.
(24) ضمّن نادى معنى دعا وهتف فعدّاه تعديته والموت فاعل نادى والصوت مفعول أسمعك والفوت الهلاك.
(25) احتاط لنفسه أخذ بالثقة.
(26) من الهمّ.