فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 564

يطاوعني على الذّهاب، مع حرقة الالتهاب. لكن حداني [1] القرم [2] وسورته [3] ، والسّغب [4] وفورته [5] ، على أن أنتجع [6] كلّ أرض، وأقتنع [7] من الورد [8]

ببرض [9] . فلم أزل سحابة ذلك النّهار [10] أدلي [11] دلوي إلى الأنهار، وهي لا ترجع ببلّة [12] ، ولا تجلب نقع غلّة [13] . إلى أن صغت [14] الشّمس للغروب، وضعفت النّفس من اللّغوب [15] ، فرحت [16] بكبد حرّى [17] ، وانثنيت [18] أقدّم رجلا وأؤخّر أخرى [19] . وبينما أنا أسعى وأقعد، وأهبّ [20] وأركد [21] ، إذ قابلني شيخ يتأوّه [22] أهّة الثّكلان [23] ، وعيناه تهملان [24] . فما شغلني ما أنا فيه من داء الذّيب [25] ، والخوى [26] المذيب، عن تعاطي [27] مداخلته [28] ، والطّمع في مخاتلته [29] . فقلت له: يا هذا إنّ لبكائك سرّا، ووراء تحرّقك لشرّا! فأطلعني على

(1) أي ساقني.

(2) أصله شهوة اللحم فاستعير لشهوة اللبن.

(3) أي حدّته.

(4) الجوع.

(5) حرقته.

(6) أي أقصد.

(7) وفي نسخة أقنع.

(8) المورد.

(9) البرض الماء القليل.

(10) يريد جميعه كقولهم بياض النهار وسواد الليل.

(11) أي أرسل وأنزل.

(12) وفي نسخة وهو لا يرجع ببلة وهو كناية عن الخيبة وعدم الظفر بشيء أصلا.

(13) أي لا تأتي بما يروي العطش يقال نقع غلّته أي سكّن حرارة عطشه.

(14) أي مالت ومنه {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمََا}

(15) الإعياء.

(16) أي فرجعت.

(17) أي عطشى.

(18) أي رجعت.

(19) مثل يضرب في التردّد في الإقدام على الشيء والإحجام عنه.

(20) أصله استيقظ.

(21) أي أسكن.

(22) أي يتوجع.

(23) الأهة بتشديد الهاء وبتخفيفها مع المد أي كتوجع الثاكل وهو فاقد الولد قال العبدي:

إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوّه آهة الرجل الحزين.

(24) أي تسيلان بالدمع.

(25) كناية عن الجوع.

(26) خلو الجوف من الطعام.

(27) أي تناول.

(28) أي مداناته.

(29) أي مخادعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت