مذاقته [1] ، رفأه [2] كلّ منهم بنيله [3] ، واحتمل [4] طلّه [5] خوف سيله [6] . قال الحارث بن همّام: وكان هذا السّائل واقفا خلفي، ومحتجبا [7] بظهري عن طرفي [8] ، فلما أرضاه القوم بسيبهم [9] ، وحقّ [10] عليّ التّأسّي [11] بهم، خلجت [12] خاتمي من خنصري [13] ، ولفتّ [14] إليه بصري [15] ، فإذا هو شيخنا السّروجيّ بلا فرية [16] ، ولا مرية [17] ، فأيقنت أنّها أكذوبة [18] تكذّبها، وأحبولة [19]
نصبها. إلّا أنّني طويته على غرّه [20] ، وصنت شغاه [21] عن فرّه [22] . فحصبته [23]
بالخاتم، وقلت: أرصده [24] لنفقة الماتم. فقال: واها لك! [25] فما أضرم شعلتك [26] ، وأكرم فعلتك. ثمّ انطلق [27] يسعى [28] قدما [29] ، ويهرول [30]
(1) كناية عن غلظته في الكلام.
(2) أصلحه ووصله مأخوذ من رفأت الثوب ورفوته إذا خطته وأصلحته.
(3) بعطائه.
(4) تحمل.
(5) أصل الطل المطر الدقيق ويراد به هنا كلامه الذي فيه إيلام قليل.
(6) مخافة كلامه المؤلم جدّا.
(7) مستترا.
(8) عن بصري.
(9) بعطائهم.
(10) وجب.
(11) الاقتداء.
(12) جذبت ونزعت.
(13) وفي نسخة عن خنصري وهي الإصبع الصغيرة.
(14) أي رددت.
(15) وفي نسخة نظري.
(16) اسم من الافتراء وهو اختلاق الكذب.
(17) شك.
(18) كذبة.
(19) هي والحبالة الفخ والشرك.
(20) أي تركته كما كان يقال طوى الثوب على غره أي على طيه الأول وكسراته الأولى التي كان مطويا عليها.
(21) الشغا اختلاف الأسنان وهو عيب.
(22) أي عن فتح فيه لأعلم سنه ويراد به هنا أنه لم يعرّف عنه.
(23) أي فرميته وأصل الحصب الرمي بالحصباء.
(24) أعدده.
(25) عجبا لك.
(26) أي ما أشدّ التهاب نارك وهو كناية عن التعجب من ذكائه.
(27) ذهب.
(28) يمشي.
(29) يقال مضى قدما بالتحريك وبضم فسكون أي لم يثن ولم يعرّج.
(30) يسرع.