بما يضرّك، وألهجك [1] بما يطغيك [2] ، وأبهجك [3] بمن يطريك [4] ! تعنى [5]
بما يعنّيك [6] ، وتهمل [7] ما يعنيك [8] . وتنزع [9] في قوس تعدّيك [10] ، وترتدي [11] الحرص الّذي يرديك [12] . لا بالكفاف [13] تقتنع [14] ولا من الحرام [15] تمتنع [16] . ولا للعظات تستمع [17] ، ولا بالوعيد [18] ترتدع [19] دأبك [20]
أن تتقلّب مع الأهواء [21] وتخبط خبط العشواء [22] وهمّك [23] أن تدأب [24] في الاحتراث [25] ، وتجمع التّراث [26] للورّاث. يعجبك التّكاثر بما لديك [27] ، ولا تذكر ما بين يديك [28] . وتسعى أبدا لغاريك [29] ، ولا تبالي ألك أم عليك! أتظنّ أن ستترك سدى [30] ، وأن لا تحاسب غدا؟ أم تحسب أنّ الموت يقبل الرّشى، أو يميّز بين الأسد والرّشا [31] . كلّا [32] ! والله لن يدفع المنون [33] ، مال ولا بنون! ولا
(1) اللهج الولوع وشدّة الحرص.
(2) يدخلك في الطغيان.
(3) من بهج به إذا سرّ به.
(4) يبالغ في مدحك.
(5) تهتم.
(6) بتشديد النون يتعبك ويشق عليك.
(7) تترك.
(8) يهمك ويلزمك.
(9) أي تجذب.
(10) ظلمك.
(11) أصل الارتداء لبس الرداء والمراد به التلبس بالحرص وهو الاجتهاد في جمع المال وعدم البذل.
(12) يهلكك.
(13) مقدار الكفاية من القوت.
(14) تقنع.
(15) هو ما حرّمه الله.
(16) أي تمنع نفسك.
(17) تقبل.
(18) التهديد.
(19) تنزجر وتكف.
(20) عادتك.
(21) جمع هوى.
(22) الناقة التي لا تبصر ليلا لأنها تسير على غير استقامة واهتداء وهو مثل يضرب لمن يدخل في الأمر على غير بصيرة.
(23) أي وجلّ عزمك.
(24) أي تتعب.
(25) الاكتساب.
(26) هو ما يورث عن الميت.
(27) أي الافتخار بما عندك.
(28) أي لا تذكر الموت المشاهد لك.
(29) الغاران هما البطن والفرج قال الشاعر:
ألم تر أن الدهر يوم وليلة ... وأن الفتى يسعى لغاريه دائبا
(30) أي هملا.
(31) الرّشى بالضم جمع رشوة وهي ما يؤخذ برطيلا وبالفتح هو ولد الظبي إذا تحرك ومشى.
(32) كلمة ردع وزجر.
(33) الموت يريد أن الموت لا يرد بمال ولا أولاد.