فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 564

ولا فرى [1] حدّي ناب فارث [2]

بل مخلبي [3] بكلّ صيد ضابث [4]

وكلّ سرح [5] فيه ذئبي عائث [6]

حتّى كأنّي للأنام [7] وارث

سامهم وحامهم ويافث [8]

قال الحارث بن همّام: فقلت له: تالله إنّك لأبو زيد، ولقد قمت لله ولا عمرو بن عبيد [9] ! فهشّ [10] هشاشة الكريم إذا أمّ [11] ، وقال: اسمع يا ابن أمّ [12] . ثمّ أنشأ يقول:

عليك بالصّدق ولو أنّه

أحرقك الصّدق بنار الوعيد [13]

وابغ [14] رضى الله فأغبى الورى [15]

من أسخط [16] المولى وأرضى العبيد

(1) أي قطع وشق.

(2) من فرث الكرش فانفرث أي انتثر.

(3) يعني به الظفر.

(4) أي ناشب قابض بشدة.

(5) السرح المال السارح من الحيوان جميعه.

(6) أي مفسد.

(7) أي الخلق.

(8) سام أبو العرب وحام أبو السودان ويافث أبو الترك. والثلاثة أولاد نوح عليه السلام. ذكر في كتاب الكوكب الدري أن مما روي عنه عليه السلام أنه قال ولد لسام العرب وفارس والروم والخير فيهم وولد ليافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة، ولا خير فيهم وولد لحام القبط والبربر والسودان.

(9) أي ولا مثل قيامه بل فوق ذلك وهو من رؤوس المعتزلة كان زاهدا ورعا دخل يوما على المنصور فقال له: عظني. فوعظه وعظا بليغا، فبكى بكاء خيف عليه منه. ثمّ همّ عمرو بالقيام فقال له المنصور: متى تأتينا؟ فقال: لا يجمعني وإياك بلد. فقال: إذا لا نلتقي أبدا. فقال عمرو:

وذلك الذي أريد. توفي سنة 244ولما بلغ المنصور خبر موته قال: لم يبق أحد على وجه الأرض يستفتى منه.

(10) أي فرح واستبشر.

(11) أي إذا قصد.

(12) أي يا أخي.

(13) التهديد بما يخوّف.

(14) أي اطلب.

(15) أي فأشدهم بلادة وحمقا.

(16) أي أغضب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت