فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 564

قلبت له ظهر المجنّ [1] وأولغت ... فيه المدى [2] ونزت [3] لأخذ الثّار

فاربأ بعمرك أن يمرّ مضيّعا [4] ... فيها سدى [5] من غير ما استظهار [6]

واقطع علائق [7] حبّها وطلابها [8] ... تلق الهدى ورفاهة [9] الأسرار [10]

وارقب [11] إذا ما سالمت [12] من كيدها [13] ... حرب العدى وتوثّب الغدّار [14]

واعلم بأنّ خطوبها تفجا [15] ولو ... طال المدى [16] وونت [17] سرى الأقدار

فقال له الوالي: ثمّ ماذا صنع هذا؟ فقال: أقدم [18] للؤمه في الجزاء [19] ، على أبياتي السّداسيّة الأجزاء [20] ، فحذف منها جزأين، ونقص من أوزانها وزنين، حتّى صار الرّزء [21] فيها رزأين. فقال له: بيّن ما أخذ، ومن أين فلذ [22] ؟ فقال: أرعني سمعك [23] ، وأخل [24] للتّفهّم عنّي ذرعك [25] ، حتّى تتبيّن كيف أصلت [26]

عليّ، وتقدر قدر [27] اجترامه [28] إليّ. ثمّ أنشد، وأنفاسه تتصعّد [29] :

(1) تغيرت عليه وساءته وهو مثل يضرب لمن كان لصاحبه على مودة ورعاية ثم حال عن العهد ويضرب للمحاربة بعد المسألة أيضا.

(2) أي سقت فيه السكاكين أي إن حال الدنيا بعد مسالمتها للمغتر بها تنقلب عليه فيهلك.

(3) أي وثبت عليه كالمطالب بالدم.

(4) أني لأربأ بك عن هذا الأمر أي أرفعك عنه ولا أرضاه لك وتقدير البيت فاربأ بعمرك عن أن يمرّ مضيعا فحذف الجار أي احفظ عمرك من ضياعه.

(5) مهملا.

(6) ما زائدة والاستظهار الاستعداد وقد استظهرت بالشيء وظهرت به وأظهرته إذا جعلته خلف ظهرك حماية ووقاية والظهر المعاون.

(7) أي أسباب.

(8) بمعنى طلبها.

(9) هي هنا السعة والكثرة.

(10) أي البواطن والقلوب.

(11) انتظر.

(12) أي صالحت.

(13) أي من مكرها.

(14) أي تهيؤه للوثوب والغدّار الخؤون الكثير الغدر والخيانة.

(15) أي تأتي بغتة.

(16) بالفتح الزمان.

(17) أي ضعفت وفترت وإنما أنث الضمير لأن السّرى مؤنث سماعا.

(18) أي تقدم وتجارى.

(19) أي لخسته في المكافأة.

(20) أي لأنه من بحر الكامل وأجزاؤه متفاعلن ست مرّات.

(21) بالضم المصيبة.

(22) أي قطع.

(23) أي انصت لي واصغ إليّ.

(24) أي فرّغ.

(25) صدرك وقلبك.

(26) أصلت سيفه جرّده وسله كناية عن تعديه عليه.

(27) أي تنظر قدره.

(28) الجرم الذنب جرم وأجرم واجترم أذنب، وإنما عداه بإلى لأنه ضمنه معنى قصد منهض.

(29) تعلو إلى فوق من الغيظ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت