طائفة: لا يجوز فيهما إلّا الانتصاب، واستبهم [1] على آخرين الجواب، واستعر [2] بينهم الاصطخاب [3] . وذلك الواغل [4] يبدي ابتسام ذي معرفة، وإن لم يفه [5] ببنت شفة [6] ، حتّى إذا سكنت الزّماجر [7] ، وصمت [8] المزجور والزّاجر، قال: يا قوم أنا أنبّئكم [9] بتأويله، وأميّز صحيح القول من عليله [10] . إنّه ليجوز رفع الوصلين ونصبهما، والمغايرة في الإعراب بينهما، وذلك بحسب اختلاف الإضمار، وتقدير المحذوف في هذا المضمار [11] . قال: ففرط [12] من الجماعة إفراط [13] في مماراته [14] ، وانخراط [15] إلى مباراته [16] . فقال: أمّا إذا دعوتم نزال [17] ، وتلبّبتم [18] للنّضال [19] ، فما كلمة هي إن شئتم حرف محبوب، أو اسم لما فيه حرف حلوب. وأيّ اسم يتردّد بين فرد حازم [20] ، وجمع ملازم. وأيّة هاء إذا التحقت أماطت [21] الثّقل، وأطلقت المعتقل؟ وأين تدخل السّين فتعزل العامل، من غير أن تجامل؟ وما منصوب أبدا على الظّرف، لا يخفضه سوى
(1) أي واستغلق وباب مبهم مغلق.
(2) أي التهب واشتد.
(3) الصياح واختلاط الأصوات.
(4) الداخل بلا دعوة.
(5) أي لم ينطق.
(6) يقال للكلمة بنت الشفة.
(7) الأصوات جمع زمجرة وهي في الأصل صوت الأسد.
(8) سكت.
(9) أي أخبركم وأعلمكم.
(10) أي فاسده.
(11) أي الميدان، وهو في الأصل محل الحرب والمراد هنا الاختلاف الحاصل.
(12) أي فسبق.
(13) تجاوز عن الحد.
(14) أي مجادلته.
(15) أي سرعة واندفاع. يقال: انخرط الفرس في سيره إذا لج وفرس خروط أي حرون جموح.
(16) أي إلى معارضته ومحاذاته في الجري. وفي نسخة في سلك مباراته.
(17) مبني على الكسر بمعنى أنزل يقال في الحرب نزال نزال أي لينزل كل قرن إلى قرنه.
(18) أي تحزمتم وتشمرتم والتلبب جمع الثوب على اللبة.
(19) هو الترامي بالسهام كأنه يقول إذا أردتم المجادلة والمقاومة وتصديق خبري فما كلمة إلخ وسيأتي تفسير هذه المسائل في آخر هذه المقامة.
(20) أي ضابط.
(21) أي أزالت.