فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 564

والنّجم قد تبلّج [1] ولا السّروجيّ ولا المسرج [2] ، فبتّ بليلة نابغيّة [3] ، وأحزان يعقوبيّة [4] ، أساور الوجوم [5] ، وأساهر النّجوم. أفكّر تارة في رجلتي [6] ، وأخرى في رجعتي، إلى أن وضح لي عند افترار ثغر الضّوّ [7] ، في وجه الجوّ، راكب يخد في الدّوّ [8] ، فألمعت إليه بثوبي [9] ، ورجوت أن يعرّج إلى صوبي [10] . فلم يعبأ [11] بإلماعي، ولا أوى [12] لالتياعي [13] ، بل سار على هينته، وأصماني [14] ، بسهم إهانته. فأوفضت [15] إليه لأستردفه [16] ، وأحتمل [17] تغطرفه [18] ، فلمّا أدركته بعد الأين [19] ، وأجلت [20] فيه مسرح العين [21] ، وجدت ناقتي مطيّته، وضالّتي [22] لقطته [23] . فما كذّبت [24] أن أذريته [25] عن سنامها، وجاذبته طرف

(1) ظهر وأضاء.

(2) أي لم يجد أبا زيد ولا فرسه.

(3) منسوبة إلى النابغة الذبياني شاعر مشهور. روي عن الأصمعي أنه قال انصرفت ذات ليلة من دار الرشيد وأنا أشكو علة ثم غدوت إليه فقال كيف بت قلت بت بليلة النابغة فقال إنا لله هو والله قوله:

فبتّ كأني ساورتني ضئيلة ... من الرّقش في أنيابها السم ناقع

فقلت إنما أردت قوله:

كليني لهمّ يا أميمة ناصب ... وليل أقاسيه بطيء الكواكب.

(4) نسبة إلى يعقوب أبي يوسف عليهما السلام.

(5) أي أواثب وأدافع عني الحزن.

(6) أي كوني راجلا حيث لم أجد فرسي.

(7) ابتسام فم النور كناية عن طلوع الفجر.

(8) أي يسرع في الفلاة والوخد نوع من السير وهو أن يرمي البعير بقوائمه كمشي النعام والدو والدويّة المفازة.

(9) ألمع بثوبه وأشار به وهو أن يرفعه حتى يبدو للمشار إليه لمعانه.

(10) أي يميل إلى جهتي.

(11) أي فلم يهتم.

(12) أي ولم يرحم ويشفق.

(13) حرقة قلبي لأن الالتياع حرقة القلب.

(14) يقال أصماه إذا أصاب صميمه فقتله والمراد أنه غاظه غيظا كاد يقتله.

(15) أي أسرعت ومنه الحديث استوفضوه عاما أي غربوه.

(16) أي ليحملني خلفه.

(17) أي أحمل كما في بعض النسخ.

(18) أي تكبره وتيهه والغطريف السيد.

(19) التعب والإعياء.

(20) أي أدرت وردّدت.

(21) منظرها.

(22) أي ضائعي.

(23) اللقطة ما يلتقطه الشخص من الأشياء الضائعة.

(24) أي فلم أتأخر.

(25) ألقيته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت