فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 564

فلم يكن إلّا كلمح البصر، أو هو أقرب، حتّى أنشد فأغرب [1] :

سألتها حين زارت نضو برقعها [2] ال ... قاني [3] وإيداع سمعي أطيب الخبر

فزحزحت شفقا [4] غشّى [5] سنا قمر ... وساقطت لؤلؤا من خاتم عطر [6]

فحار الحاضرون لبداهته [7] ، واعترفوا بنزاهته [8] فلمّا آنس [9]

استئناسهم بكلامه، وانصبابهم [10] إلى شعب إكرامه. أطرق [11] كطرفة العين، ثمّ قال: ودونكم بيتين آخرين. وأنشد:

وأقبلت يوم جدّ البين [12] في حلل ... سود تعضّ بنان النّادم الحصر [13]

فلاح ليل على صبح أقلّهما ... غصن وضرّست البلّور بالدّرر [14]

فحينئذ استسنى [15] القوم قيمته، واستغزروا ديمته [16] وأجملوا عشرته [17]

(1) أي أتى بالغريب.

(2) أي كشفه وإزالته وهو ما ترسله المرأة على وجهها ويجوز فيه ضم القاف وفتحها.

(3) أي الشديد الحمرة.

(4) أي برقعا شبيها بالشفق وهو الحمرة بعد الغروب إلى أول وقت العشاء.

(5) أي غطى.

(6) السنا بالقصر النور وهو المراد وبالمد الرفعة وكنى بالقمر عن وجهها وباللؤلؤ المتساقط عن كلامها وبالخاتم العطر عن فمها.

(7) البداهة بالضم والفتح كالبديهة أول كل شيء وما يفجأ منه.

(8) ببراءته من الريبة.

(9) أي علم والأصل فيه أبصر ومنه أخذ إنسان العين أي حدقتها التي ينظر بها والاستئناس من الأنس بضم الهمزة ضد الوحشة.

(10) أي ميلهم وإسراعهم والشعب بالكسر الطريق في الجبل ومسيل الماء في بطن الأرض.

(11) الإطراق أن يرمي ببصره إلى الأرض وأصله أن ينظر في الطريق الذي يطأه.

(12) البين الفراق وجدّ أي حقّ وصار جدّا.

(13) بكسر الصاد الذي لا يمكنه التكلم من البكاء والغيظ.

(14) أراد بالليل الشعر وبالصبح الوجه وأقلّهما أي رفعهما وحملهما وأراد بالغصن القد وبالبلور البنان أو ظهر الكف وبالدرر الثنايا.

(15) استفعل من السناء وهو العلوّ والرفعة.

(16) أي استكثروا فضله وأصل الديمة السحابة تدوم أياما ممطرة.

(17) أي أحسنوا معاشرته وصحبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت