* العجوز: الخمر، وقتلها: مزجها * قال: أيجوز أن ينتقل الرّجل عن عمارة أبيه [1] ؟
قال: ما جوّز لخامل ولا نبيه [2] * العمارة: القبيلة * قال: ما تقول في التّهوّد [3] ؟
قال: هو مفتاح التّزهّد * التهود: التوبة. ومنه قوله تعالى: {إِنََّا هُدْنََا إِلَيْكَ} * قال: ما تقول في صبر البليّة [4] ؟ قال: أعظم به من خطيّة * الصبر: الحبس، والبلية: الناقة تحبس عند قبر صاحبها، فلا تسقى ولا تعلف إلى أن تموت. وكانت الجاهلية تزعم أن صاحبها يحشر عليها * قال: أيحلّ ضرب السّفير [5] ؟ قال: نعم والحمل على المستشير [6] . * السفير: ما تساقط من ورق الشجر، والمستشير: الجمل السمين وهو أيضا الجمل الذي يعرف اللاقح من الحائل * قال: أيعزّر الرّجل أباه؟ قال: يفعله البرّ ولا يأباه [7] . * التعزير: التعظيم والنصرة والتوقير * قال: ما تقول في من أفقر أخاه [8] ؟ قال: حبّذا ما توخّاه. * أفقره:
أعاره ناقة يركب فقارها * [9] قال: فإن أعرى ولده [10] ؟ قال: يا حسن ما اعتمده.
الذمي بخلاف قتل العجوز على المعنى الثاني فلا يجوز معارضة الذمي فيه ومنه قول الشاعر:
إن التي ناولتني فرددتها ... قتلت قتلت فهاتها لم تقتل.
(1) أي ما كان يعمره أبوه من دار وغيرها وهي بهذا المعنى يجوز له الانتقال عنها بخلاف المعنى الذي أراده.
(2) الخامل وضيع القدر والنبيه رفيعه.
(3) المتبادر منه أنه الدخول في ملة اليهود وهو كفر بخلاف المعنى الثاني المراد.
(4) المتبادر منه أنه صبر الإنسان وعدم جزعه على ما يصيبه من البلاء وهو بهذا المعنى فيه أجر عظيم فضلا عن أن يكون خطيئة مطلقا بخلاف المعنى الذي أراده.
(5) هو الرسول المصلح بين القوم وهو بهذا المعنى لا يحل ضربه.
(6) الذي يطلب إرشاد المشير له إلى أحسن الأحوال وهو بهذا المعنى لا ينبغي الحمل عليه هذا هو المتبادر منهما وهو المعنى المورى به بخلاف ما ذكره من المعنى المراد له.
(7) الذي يفهم من التعزير أنه الضرب دون الحد وهو بهذا المعنى لا ينبغي فعله بالأب بل هو أشد العقوق فضلا عن كونه فعل البر بخلاف المعنى الذي أراده ومنه قوله تعالى {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}
الآية.
(8) المتبادر أنه فعل به ما صيره فقيرا بنهب أو باختلاس أو بإدلاء إلى الحكام أو بغير ذلك وهو المعنى المورى به وهو بهذا المعنى من أبغض الأفعال بخلاف المعنى الثاني المراد له.
(9) الفقار والفقرات محركة خرزات سلسلة الظهر.
(10) المتبادر منه أنه تركه عريانا أو نزع ما عليه من الثياب وهو بهذا المعنى من الفعل القبيح بخلاف المعنى المراد له.