* أعراه: أعطاه ثمرة نخلة [1] عاما * قال: فإن أصلى مملوكه النّار [2] ؟ قال: لا إثم عليه ولا عار. * المملوك: العجين الذي قد أجيد عجنه حتى قوي * قال: أيجوز للمرأة أن تصرم بعلها [3] ؟ قال: ما حظر [4] أحد فعلها. * البعل: النخل الذي يشرب بعروقه من الأرض * قال: فهل تؤدّب المرأة على الخجل [5] ؟ قال: أجل [6] . * الخجل: سوء احتمال الغنى، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم للنساء: إنكنّ إذا جعتنّ دقعتنّ [7] وإذا شبعتنّ خجلتنّ [8] * قال: ما تقول في من نحت أثلة أخيه [9] ؟ قال: أثم ولو أذن له فيه [10] .
* نحت أثلته: إذا اغتابه وقدح في عرضه * قال: أيحجر الحاكم على صاحب الثّور [11] ؟
(1) وفي نسخة ثمر نخلة.
(2) أصلاه أدخله في الصلاء وهو النار وهو كثير في القرآن بهذا المعنى والمتبادر من المملوك أنه الغلام الرقيق ولا أكبر إثما ممن يفعل مثل هذا ولا أفظع عارا منه بخلاف المملوك بالمعنى الثاني إذ فعله من اللازم وكونه ما ذكر هو المراد له وملك العجين أمر محبوب ورد على لسان صاحب الشريعة املكوا العجين.
(3) المتبادر أن البعل هو الزوج وصرمها له كناية عن عدم موافاتها له بما يجب عليها وذلك لا يجوز لها بخلاف ما ذكره من المعنى الثاني ويكون الصرم حينئذ على أصله وهو القطع.
(4) أي ما منع لأن الحظر المنع.
(5) المتبادر منه أنه الاستحياء وهو المطلوب منها وتؤدب على تركه فضلا عن فعله وهو المعنى المورى به بخلاف الثاني.
(6) حرف جواب بمعنى نعم.
(7) أي خضعتنّ ولزقتنّ بالتراب ومنه فقر مدقع أي ملصق بالدقعاء وهي التراب وفعله من باب علم يقال دقع الرجل بالكسر أي لصق بالتراب ذلا والدقع محركا سوء احتمال الفقر.
(8) أي أخذكنّ التحير والدهش وأراد بسوء احتمال الغنى أن تكون المرأة مبدرة لمالها سفيهة كأنها لما استغنت لم تتحمل الغنى فأفسدت مالها.
(9) المتبادر أن الأثلة واحدة الأثل وهو الشجر المذكور في قوله تعالى {وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ}
وهو يشبه شجر الطرفاء والنحت الكشط وهو بهذا المعنى لا إثم فيه بخلاف المعنى المراد له وعليه قول الشاعر:
مهلا بني عمنا عن نحت أثلتنا ... لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا.
(10) إلّا لمصلحة كقول نعيم بن مسعود رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم إني أريد أن أحتال على أخذ مالي من مكة قبل أن يسمعوا بإسلامي ولا بدّ لي من أن أقول فيك فقال له عليه الصلاة والسلام قل ما شئت.
(11) المتبادر منه أنه ذكر البقر وهو المعنى المورّى به وصاحب الثور بهذا المعنى لا حجر عليه بخلاف المعنى المراد له.