قال: نعم ليأمن غائلة الجور [1] . * الثور: الجنون * قال: فهل له أن يضرب على يد اليتيم [2] ؟ قال: نعم إلى أن يستقيم. * يقال ضرب على يده: إذا حجر عليه * قال:
فهل يجوز أن يتّخذ له ربضا [3] . قال: لا ولو كان له رضى. * الربض: الزوجة * قال: فمتى يبيع بدن السّفيه [4] ؟ قال: حين يرى له الحظّ فيه. * البدن: الدرع القصيرة * قال: فهل يجوز أن يبتاع له حشّا [5] ؟ قال: نعم. إذا لم يكن مغشّى.
* الحش: النخل المجتمع * قال: أيجوز أن يكون الحاكم ظالما [6] ؟ قال: نعم إذا كان عالما. * الظالم: الذي يشرب اللبن قبل أن يروب ويخرج زبده * قال: أيستقضى من ليست له بصيرة [7] ؟ قال: نعم إذا حسنت منه السّيرة. * البصيرة: الترس * قال: فإن تعرّى من العقل [8] ؟ قال: ذاك عنوان الفضل. * العقل: ضرب من الوشي * قال:
فإن كان له زهو جبّار؟ قال: لا إنكار عليه ولا إكبار [9] . * الزهو: البسر المتلون،
(1) غائلة الإنسان شره وانحرافه عن الحق.
(2) المتبادر أنه الضرب المعلوم الموجع وليس للحاكم أن يفعل ذلك باليتيم بخلاف المعنى الذي أراده إلى أن يستقيم.
(3) الربض ما كان خارجا عن سور المدينة من الأبنية وهو بهذا المعنى يجوز اتخاذه لليتيم بخلاف المعنى الذي أراده.
(4) المتبادر أنه جسد السفيه وهو لهذا المعنى ليس له زمن يباع فيه وليس فيه له حظ في أي حين كان بخلاف المعنى الذي أراده وله معان أخر خلاف ما ذكره.
(5) الظاهر أن الحش هو الكنيف وابتياعه بهذا المعنى للسفيه لا فائدة فيه بخلاف المعنى الذي أراده.
(6) المتبادر منه أن الظالم ضد العادل والحاكم لا يجوز له الظلم بخلاف المعنى الذي أراده.
(7) المتبادر أنه الذي لا يتبصر في أمور مصالح الأخصام وهو بهذا المعنى لا يستقصى أي لا يجعل قاضيا بخلافه على المعنى الثاني بقيد حسن سيرته وعليه قول الشاعر: راحوا بصائرهم على أكتافهم.
(8) المتبادر منه اللطيفة الربانية المودعة في القلب وأشعتها صاعدة إلى الرأس ورأي الحكماء أن مستقرها في المخ بها تدرك العلوم الضرورية والنظرية ويعرف الحسن من القبيح وإذا تعرى الشخص منها لا يصلح أن يكون قاضيا من باب أولى بخلاف تعريه منه بالمعنى الثاني المراد وهو كونه ضربا من الوشي.
(9) المتبادر منه أن الزهو الكبر ورفع النفس فوق القدر والجبار الفتاك الكثير الظلم وإذا كان بهذا الوصف كيف لا ينكر عليه فعله بخلاف ما إذا كان بالمعنى الثاني فلا إنكار ولا إكبار. وفي نسخة أيباع الجبار في زهوه قال نعم ويؤكل من معوه. والمعو هو الرطب.