والجبّار النخل الذي فات اليد وضده القاعد * قال: أيجوز أن يكون الشّاهد مريبا [1] ؟
قال: نعم إذا كان أريبا [2] . * المريب: الذي يكثر عنده اللبن الرائب * قال: فإن بان أنّه لاط [3] ؟ قال: هو كما لو خاط. * لاط الحوض: إذا طيّنه * قال: فإن عثر على أنّه غربل [4] ؟ قال: تردّ شهادته ولا تقبل. * غربل: أي قتل. ومنه قول الراجز: ترى الملوك حوله مغربله * قال: فإن وضح [5] أنّه مائن؟ قال: هو له وصف زائن [6] * المائن: هاهنا الذي يعول، ويكفي المؤونة من مان يمون لا مان يمين * قال: ما يجب على عابد الحقّ [7] ؟ قال: يحلّف بإله الخلق. * العابد: ههنا الجاحد، والحق: الدّين * قال ما تقول في من فقأ عين بلبل [8] عامدا؟ قال: تفقأ عينه قولا واحدا. * البلبل: الرجل الخفيف * قال: فإن جرح قطاة امرأة [9] فماتت؟! قال: النّفس بالنّفس إذا فاتت. * القطاة:
ما بين الوركين * قال فإن ألقت الحامل حشيشا [10] من ضربه؟ قال: ليكفّر بالإعتاق [11]
(1) المريب على ما هو المتبادر ذو الريبة وهي العيب والشك أي متهم ومتى كان كذلك لا يجوز أن يكون شاهدا بخلافه بالمعنى المراد له.
(2) أي عاقلا.
(3) المتبادر منه أنه فعل فعل قوم لوط ومن كان كذلك كان فاسقا غير مقبول الشهادة بخلافه على المعنى المراد له.
(4) المتبادر منه أنه وضع القمح في الغربال وغربله لإخراج ما فيه من الطين وغيره ولا ترد شهادته بهذا الوصف بخلاف المعنى المراد له.
(5) تبين وظهر.
(6) المتبادر أن المائن هو الكاذب ومتى كان كذلك لا يزينه هذا الوصف بل لا تقبل شهادته لأنه فاسق بخلافه بالمعنى الثاني المراد فإنه وصف له زائن.
(7) المتبادر أنه المطيع وهو الذي يعبد الله ولا يشرك به شيئا لأن الحق اسم من أسمائه تعالى ومن كان هذا وصفه لا ينبغي تحليفه بخلاف معناه الثاني الذي هو الجحود وعليه فسر قوله تعالى {قُلْ إِنْ كََانَ لِلرَّحْمََنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعََابِدِينَ} أي الجاحدين.
(8) المتبادر من البلبل أنه النوع المعروف من العصافير ولا قصاص فيه بخلافه على المعنى المراد له.
(9) القطاة واحدة القطا وهي الطير المعروف وهي بهذا المعنى قصاص فيها بخلاف المعنى المراد له.
(10) المتبادر منه ما ينبت من الكلأ وهو بهذا المعنى لا يلزم فيه شيء بخلاف المعنى المراد له.
(11) أي بعتق رقبة مؤمنة.