وغادرتني [1] حائرا [2] بائرا [3] ... أكابد الفقر وأشجانه
من بعد ما كنت أخا ثروة [4] ... يسحب في النّعمة أردانه [5]
يختبط العافون [6] أوراقه [7] ... ويحمد السّارون [8] نيرانه
فأصبح اليوم كأن لم يكن ... أعانه الدّهر الذي عانه [9]
وازورّ [10] من كان له زائرا ... وعاف [11] عافي العرف [12] عرفانه [13]
فهل فتى يحزنه ما يرى ... من ضرّ شيخ دهره خانه
فيفرج الهمّ الّذي همّه [14] ... ويصلح الشّان [15] الّذي شانه [16]
قال الرّاوي: فصبت الجماعة [17] إلى أن تستثبته [18] ، لتستنجش خبأته [19] ، وتستنفض حقيبته [20] ، فقالت له: قد عرفنا قدر رتبتك [21] ، ورأينا درّ مزنتك [22] ،
(1) تركتني.
(2) متحيرا.
(3) يقال هو حائر بائر إذا لم يتجه لشيء وهو إتباع لجائر والبائر أيضا الهالك من البوار وهو الهلاك.
(4) أي صاحب غنى.
(5) أي يجر في نعمته بمعنى رفاهيته من كثرة غناه أردانه أي أكمامه.
(6) العافي السائل وأصل الاختباط من الخبط وهو ضرب ورق الشجر فاستعير للطلب والسؤال من غير وسيلة.
(7) كناية عما يعطيهم إياه.
(8) هم المسافرون ليلا والمراد بحمدهم ثناؤهم عليه لكرمه وأقرأته للضيوف (كذا في الأصل) .
(9) أي الذي أصابه بالعين يقال عنت الرجل أعينه عينا إذا أصبته بالعين.
(10) أي مال وأعرض وامتنع من مواجهته.
(11) أي استقذر.
(12) طالب العطاء.
(13) معرفته.
(14) همه المرض أذابه.
(15) الحال.
(16) عابه.
(17) أي مالت.
(18) تثبت الرجل في أمره واستثبته تعرّفه حتى وقف على حقيقته.
(19) النجش الإثارة والاستنجاش الاستثارة والخبأة من الخبء وهو الإخفاء أي ليعرفوا ما خفي من أمره.
(20) كناية عن استخراج ما في ضميره.
(21) وفي نسخة قدر زنتك.
(22) أي سيل سحابك كناية عن فضله وعرفانه.