فهرس الكتاب

الصفحة 368 من 564

قال: فتمثّلت [1] مقاله [2] في مرآة المداعب [3] ، ومعرض الملاعب [4] ، فتصلّب [5] تصلّب المحقّ [6] ، وتبرّأ من طينة الرّقّ [7] . فجلنا [8] في مخاصمة، اتّصلت بملاكمة [9] ، وأفضت [10] إلى محاكمة [11] . فلمّا أوضحنا للقاضي الصّورة [12] ، وتلونا [13] عليه السّورة [14] ، قال: ألا إنّ من أنذر فقد أعذر [15] ، ومن حذّر، كمن بشّر. ومن بصّر [16] ، فما قصّر. وإنّ فيما شرحتماه لدليلا على أنّ هذا الغلام قد نبّهك فما ارعويت [17] ، ونصح لك فما وعيت [18] ، فاستر داء بلهك [19] واكتمه، ولم نفسك ولا تلمه. وحذار [20] من اعتلاقه [21] ، والطّمع في استرقاقه [22] ، فإنّه حرّ الأديم [23] ، غير معرّض للتّقويم [24] . وقد كان أبوه أحضره أمس، قبيل أفول الشّمس [25] ، واعترف بأنّه فرعه الّذي أنشاه [26] ، وأن لا وارث له سواه. فقلت للقاضي: أو تعرف أباه، أخزاه الله! فقال: وهل يجهل أبو زيد الّذي جرحه جبار [27] ، وعند كلّ قاض له أخبار وإخبار [28] . فتحرّقت [29]

(1) تصورت.

(2) أي ما قاله.

(3) الممازح.

(4) الممازح أيضا.

(5) توقف.

(6) الذي على الحق.

(7) أي تخلص وتنحى عن كونه رقّا.

(8) ترددنا.

(9) من اللكم وهو الضرب بجمع الكف.

(10) وصلت.

(11) هي الذهاب إلى الحاكم.

(12) الحقيقة.

(13) قرأنا.

(14) أراد بها القصة.

(15) أي من حذرك مما يحل بك فقد أعذر أي صار معذورا عندك.

(16) عرّف حقيقة الحال.

(17) أي فما انتبهت ولا انكففت.

(18) فما أدركت وما التفت لنصيحته.

(19) البله سلامة القلب وقلة الفطنة في أمور الدنيا ومنه الحديث أكثر أهل الجنة البله قال الشاعر:

ولقد لهوت بطفلة مياسة ... بلهاء تطلعني على أسرارها.

(20) اسم فعل بمعنى احذر.

(21) إمساكه.

(22) عبوديته.

(23) أي الجلد والمراد ليس به شائبة رق.

(24) أي لجعله ذا قيمة كالمبيعات.

(25) غروبها.

(26) يعني أنه ابنه الذي ولده.

(27) في الحديث جرح العجماء جبار أي هدر لا قصاص فيه.

(28) الأول بفتح الهمزة جمع خبر والثاني بكسرها بمعنى إعلام.

(29) أي عضضت على أسناني حتى صار لها صوت من شدة الغيظ أو عضضت على يدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت