فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 564

حينئذ وحولقت [1] ، وأفقت ولكن حين فات الوقت، وأيقنت أنّ لثامه كان شرك مكيدته، وبيت قصيدته [2] . فنكّس طرفي [3] ما لقيت [4] ، وآليت [5] أن لا أعامل ملثّما ما بقيت [6] . ولم أزل أتأوّه [7] لخسر صفقتي [8] ، وافتضاحي بين رفقتي. فقال لي القاضي، حين رأى امتعاضي [9] ، وتبيّن حرّ ارتماضي [10] : يا هذا ما ذهب من مالك ما وعظك [11] ، ولا أجرم [12] إليك من أيقظك [13] . فاتّعظ [14] بما نابك [15] ، وكاتم أصحابك [16] ما أصابك. وتذكّر أبدا ما دهمك [17] ، لتقي [18] الذّكرى [19]

دراهمك. وتخلّق بخلق من ابتلي فصبر، وتجلّت [20] له العبر [21] فاعتبر. قال الحارث بن همّام: فودّعته لابسا ثوب الخجل والحزن، ساحبا ذيلي الغبن والغبن [22] ، ونويت مكاشفة أبي زيد [23] بالهجر [24] ، ومصارمته [25] يد الدّهر [26]

(1) أي قلت لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

(2) بيت القصيدة مثل يضرب في النادر العزيز والمعنى أن تلثمه أغرب مكايده وأعجب مصايده.

(3) أي أمال عيني إلى أسفل.

(4) أي ما أصابني من الخجل.

(5) أي حلفت.

(6) أي مدة بقائي.

(7) أتوجع.

(8) أي لخسارة بيعتي حيث ضاعت عليّ بحرية الغلام.

(9) الامتعاض القلق والتوجع والتحرق وقيل الغضب.

(10) حرقة توجعي يقال رمضت قدمه احترقت من الرمضاء وهي الحجارة التي اشتد عليها وقع الشمس فحميت وارتمض فلان من كذا اشتد عليه الغضب.

(11) هذا مثل يضرب ومعناه الذي ذهب من مالك يحذرك من أن يذهب منك غيره فتوجعك وندامتك عليه تدعوك إلى الحرص عليه فيكون بقاؤه لك عوضا مما ذهب منك.

(12) أذنب.

(13) نبهك.

(14) اعتبر.

(15) أصابك.

(16) أي اكتم عن أصحابك.

(17) غشيك.

(18) أي لتحفظ.

(19) الموعظة.

(20) ظهرت.

(21) الأمور المخوفة.

(22) الأول بإسكان الموحدة وهو البيع بأزيد من القيمة والثاني بفتحها وهو ضعف العقل.

(23) إظهار عداوته.

(24) أي بعدم مواصلته.

(25) أي مقاطعته.

(26) أي مدة نعمة الدهر وهي الحياة إلى آخر عمري وفي نسخة مدى الدهر أي أبدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت