فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 564

من المال [1] ، ومني بالإمحال [2] ، يسومني [3] أن أتلمّظ [4] بالسّؤال، وأستمطر سحب النّوال [5] ، ليفيض [6] شربه [7] الّذي غاض [8] وينجبر من حاله ما انهاض [9] . وقد كان حين أخذني بالدّرس، وعلّمني أدب النّفس، أشرب قلبي [10]

أن الحرص متعبة، والطّمع معتبة [11] ، والشّره [12] متخمة [13] ، والمسألة [14]

ملأمة [15] . ثمّ أنشدني من فلق فيه [16] ، ونحت قوافيه [17] :

إرض بأدنى العيش واشكر عليه ... شكر من القلّ كثير لديه

وجانب الحرص الّذي لم يزل ... يحطّ قدر المتراقي إليه

وحام عن عرضك واستبقه ... كما يحامي اللّيث عن لبدتيه [18]

واصبر على ما ناب من فاقة [19] ... صبر أولي العزم وأغمض عليه [20]

ولا ترق ماء المحيّا [21] ولو ... خوّلك [22] المسؤول ما في يديه

فالحرّ من إن قذيت عينه [23] ... أخفى قذى جفنيه عن ناظريه

ومن إذا أخلق ديباجه [24] ... لم ير أن يخلق ديباجتيه [25]

(1) أي خلا منه وافتقر.

(2) أي ابتلي بالجدب والقحط.

(3) أي يكلفني.

(4) التلمظ أن يتتبع بلسانه بقية الطعام في فمه وأن يخرج لسانه فيمسح به شفتيه فاستعير هنا للتكلم بالسؤال.

(5) هو العطاء.

(6) أي ليكثر ويزداد.

(7) بالكسر أي نصيبه من المشروب.

(8) أي الذي نقص وجف.

(9) أي ما انكسر.

(10) أي سقاه وملأه.

(11) وفي نسخة معيبة.

(12) شدة الحرص وغلبته.

(13) مفسدة.

(14) أي سؤال ما في أيدي الناس.

(15) أي لؤم.

(16) أي من شق فمه ومن بين شفتيه.

(17) يعني من إنشائه.

(18) لبدة الأسد شعر متلبد على كتفيه وعلى كفله يضرب به المثل فيقال أمنع من لبدة الأسد لأن أحدا لا يقدر على أن يدنو منه فكيف من لبدته.

(19) أي أصاب من فقر.

(20) أي استره ولا تظهره.

(21) يعني لا تبذل وجهك بالسؤال.

(22) أي ملكك.

(23) القذى ما يحصل في العين من تبنة وغيرها.

(24) الديباج ما يلبس من رقيق الثياب والإخلاق الإبلاء وهو يتعدى ولا يتعدى وقد جمع بينهما في هذا البيت.

(25) يعني خديه والمراد أنه لا يبذل ماء وجهه بسؤاله الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت