لولا المروءة ضاق العذر عن فطن [1]
إذا اشرأبّ [2] إلى ما جاوز القوتا [3]
لكنّه لابتناء المجد [4] جدّ [5] ومن
حبّ السّماح [6] ثنى نحو العلى [7] ليتا [8]
وما تنشّق [9] نشر الشّكر [10] ذو كرم
إلّا وأزرى بنشر المسك مفتوتا
والحمد والبخل لم يقض اجتماعهما [11]
حتّى لقد خيل [12] ذا ضبّا وذا حوتا [13]
والسّمح [14] في النّاس محبوب خلائقه [15]
(1) هو مثل قول القائل:
لولا حقوق ذوي الحقوق لأصبحت ... في عيني الدنيا الدنية هينه
إن كنت أعمر ضيعة أو مسكنا ... فلأجل صاحب ضيعة أو مسكنه
والمروءة هي الأفعال الشريفة التي توجب أن يقال للشخص مرء.
(2) مد عنقه إلى شيء ينظر إليه فاستعير للطمع.
(3) أي إلى طلب الزيادة عن الكفاية يعني لولا ما جبل عليه من المروءة بالتكرم والتفضل لما كان يعذر في تطلبه لما فوق قوته.
(4) الابتناء بمعنى البناء متعد لا غير والمجد والشرف والرفعة.
(5) أي سعى واجتهد لرفع مرتبته.
(6) بالإضافة ومن حرف جر أو فعل ومفعول ومن اسم موصول عائده فاعل حب بمعنى أحب.
(7) أي لفت إلى جهة المعالي.
(8) هو صفحة العنق.
(9) هو واستنشق بمعنى شم.
(10) نشر الشكر أي رائحته الذكية يقول لشكر المعروف عند أهل الجود أعطر من ريح المسك إذا فتّ ودقّ فانتشرت رائحته.
(11) أي لا يجتمعان.
(12) ظنّ.
(13) الضب والحوت لا يجتمعان لأن الضب حيوان بري لا يرد الماء ولهذا قيل في التأييد لا أفعل ذلك حتى يرد الضب لأنه لا يشرب الماء أصلا والحوت حيوان بحريّ متى خرج إلى البر مات.
(14) أي الجواد.
(15) طباعه محبوبة.