والجامد الكفّ [1] ما ينفكّ ممقوتا [2]
وللشّحيح [3] على أمواله علل [4]
يوسعنه أبدا ذمّا [5] وتبكيتا [6]
فجد بما جمعت كفّاك من نشب [7]
حتّى يرى مجتدي جدواك [8] مبهوتا [9]
وخذ نصيبك منه قبل رائعة [10]
من الزّمان تريك العود [11] منحوتا [12]
فالدّهر أنكد من أن تستمرّ به [13]
حال تكرّهت [14] تلك الحال أم شيتا [15]
فقال له الوالي: تالله لقد أحسنت، فأيّ ولد الرّجل أنت؟ فنظر إليه عن عرض [16] وأنشد وهو مغض [17] :
(1) كناية عن البخل.
(2) مبغضا أشد البغض.
(3) أي البخيل.
(4) أعذار.
(5) أي يكثرن ذمه دائما.
(6) تقريعا وتوبيخا والتبكيت استقبال المرء بما يكره.
(7) أي مال.
(8) أي طالب عطائك والجادي السائل الجدوى وهي العطية.
(9) متحيرا من كثرة العطاء لا يدري كيف يشكرك وبأي مدح يثني بجانب ما وصله عن عطائك فيتحير.
(10) حادثة هائلة من حوادث الدهر وقيل الرائعة الشيب لأن حلوله بالإنسان يروعه لإنذاره بالكبر والهرم ثم الموت ولذلك كثيرا ما ذمه الشعراء في كلامهم. قال أبو الطيب:
أبعد بعدت بياضا لا بياض له ... لأنت أسود في عيني من الظلم.
(11) أراد به الجسم.
(12) مقوسا.
(13) تدوم.
(14) أي كرهت.
(15) أي أم أردتها وأحببتها وحذف الهمزة من شئتا ضرورة وفي نسخة أو شيتا وكلاهما بمعنى واحد والمعنى أن الدهر لا يدوم على حال مكروهة ولا محبوبة.
(16) أي عن ناحية أي بمؤخر عينه.
(17) مقارب بين جفنيه يريد أنه لم يعجبه سؤاله فلم يقبل عليه بنظره ولا بإنشاده.