فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 564

ببيضاء [1] ولا سوداء [2] . فلمّا رأينا نارهم نار الحباحب [3] ، وخبرهم [4] كسراب السّباسب [5] ، قلنا شاهت الوجوه [6] ، وقبح اللّكع [7] ومن يرجوه. فابتدر [8]

خادم قد علته [9] كبرة [10] ، وعرته [11] عبرة [12] ، وقال: يا قوم لا توسعونا سباّ [13] ، ولا توجعونا عتبا [14] ، فإنّا لفي حزن شامل، وشغل عن الحديث شاغل. فقال له أبو زيد: نفّس خناق البثّ [15] ، وانفث إن قدرت على النّفث [16] ، فإنّك ستجد منّي عرّافا كافيا [17] ، ووصّافا شافيا. فقال له: اعلم أنّ ربّ هذا القصر هو قطب هذه البقعة، وشاه [18] هذه الرّقعة. إلّا أنّه لم يخل من كمد [19] ، لخلوّه من ولد. ولم يزل يستكرم [20] المغارس [21] ، ويتخيّر من المفارش النّفائس، إلى أن بشّر

(1) كلمة طيبة.

(2) كلمة رديئة.

(3) هو حيوان يرى بالليل كأنه نار وقيل هو ما يتطاير من الشرر في الهواء بتصادم حجرين أو هو رجل بخيل كان يوقد نارا ضعيفة مخافة أن يقصده الضيفان فإن أحس بإنسان أطفأها لئلا يأخذ أحد من ناره فضربوا بها المثل وقالوا أخلف من نار الحباحب.

(4) حقيقة أمرهم وباطنه.

(5) السراب ما يرى كأنه ماء وليس بشيء والسباسب جمع السبسب وهي الصحراء الواسعة المستوية.

(6) قبحت.

(7) اللئيم وقيل الأحمق وفي الحديث يأتي على الناس زمان يكون أسعد الناس فيه لكع بن لكع وهو معدول عن اللكع بالتحريك (كذا في الأصل) .

(8) أسرع.

(9) غشيته.

(10) بالفتح والكسر أي كبر سن قليل.

(11) اعترته ومسته.

(12) بكاء.

(13) أي لا تكثروا سبنا.

(14) أي تؤلمونا بالملام.

(15) هوّن شدة الحزن.

(16) تكلم إن أمكنك الكلام.

(17) العرّاف الكاهن والطبيب ومنه قول القائل:

جعلت لعراف اليمامة حكمه ... وعرّاف نجد إن هما شفياني

وقيل هو دون الكاهن.

(18) هو بلغة العجم الملك والمراد أنه رئيس هذه الجزيرة وكبيرها.

(19) حزن.

(20) يختار الكرائم.

(21) محالّ الغرس من الأراضي فاستعير للمرأة كالمفارش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت