رحلي [1] ، وطروقة فحلي [2] . قال: فتذمّرت [3] المرأة وتنمّرت [4] ، وحسرت عن ساعدها وشمّرت، وقالت له: يا ألأم من مادر [5] ، وأشأم من قاشر، وأجبن من صافر، وأطيش من طامر، أترميني بشنارك [6] ، وتفري [7] عرضي [8] بشفارك [9] ، وأنت تعلم أنّك أحقر من قلامة [10] وأعيب من بغلة أبي دلامة [11] وأفضح من حبقة [12] في حلقة [13] ، وأحير من بقّة [14] ، في حقّة. وهبك الحسن [15] في وعظه ولفظه، والشّعبيّ [16] في علمه وحفظه، والخليل [17] في عروضه ونحوه،
(1) القعيدة ما يركب عليه.
(2) هي الناقة التي بلغت أن يطرقها الفحل.
(3) غضبت.
(4) تشبهت بالنمر وتنكرت.
(5) رجل بخيل لئيم سيذكره المؤلف في تفسير هذه المقامة وكذا ما بعده.
(6) عارك وعيبك.
(7) تقطع.
(8) هو موضع المدح والذم من الإنسان.
(9) أي بسكاكينك يعني بكلامك المؤلم.
(10) هي ما يقصّ من الظفر ويرمى.
(11) كانت أقبح الدواب يضرب بها المثل في كثرة العيوب وله فيها قصيده منها قوله:
أرى الشهباء تعجن إذ غدونا ... برجليها وتخبز باليدين
وأبو دلامة اسمه زند بالنون ابن الجون وهو كوفي أسود مولى لبني أسد أدرك آخر أيام بني أمية ونبغ في أيام بني العباس ومدح عبد الله السفاح والمنصور ومن عيوب بغلته أنها كانت تحبس بولها فإذا ركبها ومرّ بها على جماعة وقفت ورفعت ذنبها وبالت ثم رشتهم ببولها.
(12) ضرطة.
(13) أي في جماعة.
(14) هي من كبار البعوض.
(15) أي البصري وهو العالم المشهور بالدين والصلاح من التابعين كان أحسن الناس لفظا وأبلغهم وعظا وكان مقدما في العلم والدين على أقرانه مات سنة مائة وعشر وله من العمر تسعون سنة رحمه الله.
(16) هو عامر بن عبد الله بن شراحيل منسوب إلى شعب قبيلة باليمن كان عالما حافظا أديبا وأخباره أشهر من أن تذكر.
(17) هو أبو عبد الرحمن بن أحمد البصري من أزهد الناس وأعلاهم نفسا وأشدهم تعففا هاداه الملوك فلم يقبل كان يغزو سنة ويحج سنة وكان غاية في النحو وهو واضع علم العروض ومقسم الشعر إلى البحور المستعملة الآن رحمة الله عليه.