وجريرا [1] في غزله [2] وهجوه [3] ، وقسّا [4] في فصاحته وخطابته، وعبد الحميد [5] في بلاغته وكتابته [6] ، وأبا عمرو [7] في قراءته [8] وإعرابه [9] ، وابن قريب [10] في روايته عن أعرابه [11] . أتظنّني أرضاك إماما لمحرابي، وحساما لقرابي!؟ لا والله! ولا بوّابا لبابي، ولا عصا لجرابي. فقال لهما القاضي: أراكما شنّا وطبقة، وحدأة وبندقة [12] . فاترك أيّها الرّجل اللّدد [13] ، واسلك في سيرك الجدد [14] ، وأمّا أنت فكفّي عن سبابه [15] ، وقرّي [16] إذا أتى البيت من بابه، فقالت المرأة: والله ما أسجن [17] عنه لساني، إلّا إذا كساني. ولا أرفع له شراعي، دون إشباعي. فحلف أبو زيد بالمحرّجات الثّلاث [18] ، أنّه لا يملك سوى
(1) هو ابن عطية بن الخطفي كان شاعرا من فحول شعراء العرب اتفق العلماء على أن أشعر الإسلاميين الفرزدق والأخطل وجرير وهو أحسنهم.
(2) الغزل ذكر محاسن المحبوب ومدحه.
(3) هو ذكر قبائح المبغض وذمه.
(4) هو قس بن ساعدة الإيادي يضرب به المثل في الفصاحة والخطابة وهو من حكماء العرب كان مؤمنا بالله ومبشرا برسوله وهو أول من خطب متوكئا على عصا وكان سبطا من أسباط العرب صحيح النسب فصيحا ذا شيبة حسنة عمر سبعمائة سنة وخطبته بسوق عكاظ مشهورة.
(5) هو كاتب مروان بن محمد آخر ملوك بني أميّة كان إماما في الكتابة مقدما في الخطابة والفصاحة بليغا مراسلا قتله عبد الله بن السفاح بين يديه رحمة الله عليه.
(6) أي إنشائه.
(7) هو ربان بن العلاء كان مقدما في عصره عالما بالقراءة قدوة في العلم واللغة أماما في العربية أعرف أهل زمانه بأيام العرب وأنسابها وأشعارها ونذر على نفسه أن يختم القرآن في كل ثلاث ليال.
(8) السبعية.
(9) في النحو.
(10) هو عبد الملك بن قريب الأصمعي تقدم ذكر مناقبه فراجعها.
(11) هم أهل البادية.
(12) هذا مثل وسيأتي تفسيره وأراد أنكما متكافئان.
(13) الخصومة الشديدة.
(14) أصله الأرض الصلبة والمراد اتبع الحق واترك الباطل.
(15) سبه.
(16) اسكني.
(17) ما أكف.
(18) هي والله وبالله وتالله وقيل هي الطلاق بالثلاث وقيل هي الطلاق والعتق والمشي إلى مكة.