فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 564

يعلم الأسرار! ويغفر الإصرار [1] ، إنّ سرّي لكما ترون [2] ، وإنّ وجهي ليستوجب الصّون [3] ، فأعينوني رزقتم العون. قال: فأخذ الشّيخ في ما يعطف عليه القلوب، ويسنّي [4] له المطلوب، حتّى أنبط حفره [5] ، واعشوشب قفره [6] .

فلمّا أن ترع الكيس [7] ، انصلت [8] يميس [9] ، ويحمد تنّيس. ولم يحل للشّيخ المقام، بعدما انصاع [10] الغلام، فاسترفع الأيدي بالدّعاء [11] ، ثمّ نحا [12] نحو الانكفاء [13] . قال الرّاوي: فارتحت [14] إلى أن أعجمه [15] ، وأحلّ مترجمه [16] ، فتبعته وهو يشتدّ [17] في سمته [18] ولا يفتق رتق صمته [19] . فلمّا أمن المفاجي [20] ، وأمكن التّناجي، لفت جيده [21] إليّ، وسلّم تسليم البشاشة عليّ، ثمّ قال: أراقك [22]

ذكاء ذاك الشّويدن [23] ! فقلت: إي والمؤمن المهيمن. قال: إنّه فتى السّروجيّ [24] ، ومخرج الدّرّ من اللّجّيّ [25] . فقلت: أشهد إنّك لشجرة ثمرته [26] ، وشواظ [27] شررته. فصدّق كهانتي [28] ، واستحسن إبانتي [29] ، ثمّ

(1) التمادي على الذنب والمداومة عليه.

(2) أي باطن أمري مثل ما ترونه من ظاهري.

(3) الصيانة وعدم البذل.

(4) أي يسهل.

(5) أي صار ذا نبط وهو الماء المستخرج من البئر قبل أن تطوى وهو المسمى بالحفر والركية.

(6) أي نبت فيه العشب وأخصب والقفر المفازة التي لا نبات لها وكنى بذلك عن كونه صار ذا مال من العطايا التي أعطيها.

(7) امتلأ جدّا.

(8) مضى مسرعا.

(9) أي يتمايل من فرحه.

(10) أي انفلت راجعا.

(11) أي طلب من الحاضرين أن يرفعوا أيديهم ليؤمنوا على دعائه.

(12) قصد.

(13) أي إلى جهة الرجوع من حيث أتى.

(14) أي نشطت واشتقت.

(15) أي أختبره لأعرف من هو.

(16) أي أبين ما خفي من حقيقته.

(17) يعدو.

(18) أي في طريقه ومذهبه.

(19) كناية عن كونه ساكتا لم يتكلم.

(20) أي لم يخف من أحد يأتيه بغتة.

(21) الجيد العنق.

(22) استفهام أي: أأعجبك!

(23) أي فطنة الغلام وفصاحته والشويدن تصغير الشادن وهو في الأصل ولد الظبية.

(24) أي غلام أبي زيد.

(25) بالجر على أنه قسم ومن رواه بالرفع فله وجه إلّا أن الأول أحسن وقد أيده السماع وبحر لجّي بعيد القعر.

(26) أي أبوه لأن الثمر يخرج من الشجرة.

(27) هي نار محضة لا دخان بها.

(28) أي تقرسي ومعرفتي إياه.

(29) أي تبييني له وإظهاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت