فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 564

المسلك، فأضىء أقدح لك [1] . فقال: ليسر عنك [2] همّك، فربّ أخ لك لم تلده أمّك [3] . فانسرى [4] عند ذلك إشفاقي [5] ، وسرى الوسن [6] إلى آماقي.

فقال: عند الصّباح يحمد القوم السّرى [7] ، فهل ترى كما أرى؟ فقلت: إنّي لك لأطوع من حذائك [8] ، وأوفق من غذائك، فصدع [9] بمحبّتي، وبخبخ [10]

بصحبتي. ثمّ احتملنا [11] مجدّين [12] ، وارتحلنا مدلجين [13] . ولم نزل نعاني السّرى [14] ، ونعاصي الكرى [15] ، إلى أن بلغ اللّيل غايته، ورفع الفجر رايته [16] .

فلمّا أسفر الفاضح [17] ولم يبق إلّا واضح، توسّمت [18] رفيق رحلتي، وسمير ليلتي [19] ، فإذا هو أبو زيد مطلب النّاشد [20] ، ومعلم الرّاشد [21] . فتهادينا تحيّة

(1) مثل يضرب للمساواة في المكافأة بالأفعال معناه كن لي أكن لك أو كن أكثر مما أكون لك لأن الإضاءة فوق القدح يريد اسألني أخبرك.

(2) أي ليزل وينكشف من سرا يسرو.

(3) هو مثل أصله للقمان بن عاد وذلك أنه اضطرّه العطش إلى فناء بيت كانت فيه امرأة تداعب رجلا فقال لها من هذا الشاب إلى جنبك فقد علمته ليس ببعلك فقالت أخي فقال لقمان ربّ أخ لم تلده أمك فذهب مثلا في الاتهام إلا أنه يريد به هنا أنه ربما يؤاسيك ويؤاخيك من ليس بأخ حقيقة.

(4) أي فانكشف من سروت عنه الهم إذا كشفته فانسرى.

(5) أي خوفي.

(6) أي أتى النوم.

(7) مثل يضرب في احتمال المشقة رجاء الراحة وعن المفضّل أن أول من قاله خالد بن الوليد حين بعثه أبو بكر رضي الله عنهما إلى العراق من اليمامة ولقد أحسن من ضمّن هذا المثل في قوله:

يا نفس قومي بعد ما نام الورى ... أن تعملي خيرا فذو العرش يرى

ابكي أيا عين دعي عنك الكرى ... عند الصباح يحمد القوم السرى.

(8) أي نعلك.

(9) أي فكشف وباح.

(10) أي قال بخ بخ وهي كلمة مدح وإطراء تقال عند استحسان الشيء.

(11) أي رحلنا.

(12) أي مسرعين.

(13) المدلج الذي يسير من أول الليل.

(14) أي نكابد سير الليل.

(15) أي نمانع النوم.

(16) كناية عن الضوء.

(17) أي أضاء الصبح لأنه يفضح بضوئه كل شيء وعن الجوهري فضح الصبح وأفضح إذا بدا.

(18) أي تأملت وتعرفت.

(19) السمير المسامر الذي يحدث بالليل.

(20) أي طلبة الطالب.

(21) المعلم الأثر الذي يستدل به على الطريق والراشد المهتدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت