فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 564

المحبّين [1] ، إذا التقيا بعد البين. ثمّ تباثثنا الأسرار، وتناثثنا الأخبار [2] ، وبعيري ينحط [3] من الكلال [4] ، وراحلته تزفّ زفيف الرّال [5] . فأعجبني اشتداد أسرها [6] ، وامتداد صبرها [7] ، فأخذت أستشفّ جوهرها [8] ، وأسأله من أين تخيّرها [9] . فقال: إنّ لهذه النّاقة، خبرا حلو المذاقة [10] ، مليح السّياقة، فإن أحببت استماعه فأنخ [11] وإن لم تشأ فلا تصخ [12] . فأنخت لقوله نضوي [13] ، وأهدفت السّمع [14] لما يروي. فقال: اعلم أنّي استعرضتها [15] بحضرموت [16] ، وكابدت [17] في تحصيلها الموت. وما زلت أجوب [18] عليها البلدان، وأطس [19]

بأخفافها الظرّان [20] ، إلى أن وجدتها عبر أسفار [21] وعدّة قرار [22] ، لا يلحقها

(1) أي تناوبنا في إهداء التحية وكررناها.

(2) التباثّ والتناثّ أخوان من البث والنث وهما الإفشاء والإظهار وأما التناثي فهو من نثوت الحديث إذا نشرته ومنه النثء وهو الذكر بشر.

(3) من النحيط وهو الزفير والصوت.

(4) أي من الإعياء.

(5) الزفيف الطيران وقيل مشي متقارب الخطو على عجلة ومنه قوله تعالى {فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ}

والرال فرخ النعام والجمع رئال وهو مثل في السرعة ومنه قيل للطائش الحلم زف راله.

(6) أي خلقها وقوتها.

(7) أي طوله.

(8) أي أمعن النظر في خلقتها.

(9) أي اختارها.

(10) من الذوق وهو الطعم.

(11) أي انخ بعيرك وبّركه.

(12) أي فلا تسمع.

(13) أي بعيري المهزول.

(14) أي نصبته وجعلته للكلام بمنزلة الهدف للسهام ويروى أرهفت السمع أي حددته للسماع.

(15) أي طلبت عرضها عليّ للشراء والمراد اشتريتها.

(16) بلدة معروفة من بلاد اليمن سميت باسم ملك من ملوكهم.

(17) قاسيت.

(18) أي اقطع.

(19) الوطس هو الوطء الشديد من وطسه إذا دقه ومنه قول الشاعر نطس الإكام بذات خفّ ميثم والميثم شديد الوطء كأنه يثم الأرض أي يدقها.

(20) جمع ظرر مثل صرد وصردان وهو حجر له حدّ كحد السكين قال لبيد:

بجسرة تنحل الظرّان ناجية ... إذا توقد في الديمومة الظرر

(21) يعبر عليها في الأسفار أي تعبر المفاوز وهذا اللفظ يستوي فيه المذكر والمؤنث وفي نسخة غبر بالغين المعجمة ومعناه ثبتة معتادة على السفر.

(22) أي مكث ويروى بالفاء أي هرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت