فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 564

قال أبو زيد: فرأيته جندلة [1] يتّقيها المراجم [2] ، وتدمى منها المحاجم. إلّا أنّي قلت له: كنت سمعت أنّ البكر أشدّ حبّا، وأقلّ خبّا [3] . فقال: لعمري قد قيل هذا، ولكن كم قول آذى. ويحك أما هي المهرة الأبيّة العنان [4] ، والمطيّة البطيّة الإذعان [5] ، والزّندة المتعسّرة الاقتداح، والقلعة المستصعبة الافتتاح. ثمّ إنّ مؤونتها كثيرة، ومعونتها يسيرة، وعشرتها صلفة [6] ودالّتها [7] مكلّفة، ويدها خرقاء [8] ، وفتنتها صمّاء [9] ، وعريكتها خشناء [10] وليلتها ليلاء [11] . وفي رياضتها [12] عناء [13] ، وعلى خبرتها غشاء [14] . وطالما أخزت [15] المنازل [16]

وفركت المغازل [17] ، وأحنقت [18] الهازل [19] ، وأضرعت [20] الفنيق البازل [21] . ثمّ إنّها

(1) أي حجرا والجمع جنادل.

(2) أي يحترس منها والمراجم من الرجم وهو رمي الحجارة أو هو تسنيم القبر بالحجارة وفي الحديث لا ترجموا قبري أي دعوه مستويا بدون تسنيم حجارة عليه.

(3) أي خداعا ومكرا.

(4) يعني المستصعبة الانقياد.

(5) أي الخضوع والذلة.

(6) أي قليلة الخير من الصلف وهو قلة المطر مع كثرة الرعد ومنه قولهم صلف تحت الراعدة وحوض صلف وأنا صلف قليل الأخذ والصلفة أيضا المجاوزة حد الظرف المدعية فوق الحد ويمكن أن يراد في عشرتها مشقة من قولهم أرض صلفة أي شديدة الصلابة.

(7) أي دلالها.

(8) أي لا تحسن التصرف في معيشتها مبذرة.

(9) أي شديدة شبهت بالحية الصماء وهي التي لا تقبل الرقى.

(10) العريكة في الأصل أصل السنام وفلان لين العريكة إذا كان سهل الممارسة، والخشونة ضد اللين.

(11) يقال ليلة ليلاء إذا كانت شديدة الظلام.

(12) أي ممارستها ومعاشرتها.

(13) أي تعب ومشقة.

(14) الخبرة العلم بحقيقة الحال والغشاء الغطاء أي إن البكر لا يعرف حالها كالشيء الذي يحول بينك وبين معرفته حاجز فلا يعرف إلّا بعد زواله وذلك بطول المعاشرة فكنى عن ذلك بالغشاء.

(15) من الخزي أو من الخزاية وهي الحياء.

(16) أي المحارب والمراد الزوج.

(17) الفرك البغض بين الزوجين والمغازل المحادث لهما الممازح.

(18) أي غاظت.

(19) المستعمل الهزل ضد الجد.

(20) أي أذلت.

(21) يريد الرجل المجرب وأصل الفنيق الفحل من الإبل والبازل الذي دخل في السنة التاسعة والذكر والأنثى فيه سواء وفلان ذو بزالة أي صاحب رأي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت