(الكرّاز) كبش يحمل عليه الراعي أداته.
وكم رأت مقلتي عينين ماؤهما ... يجري من الغرب والعينان [1] في حلب [2]
(الغرب) مجرى الدمع (والعينان) المقلتان.
وصادعا بالقنا [3] من غير أن علقت ... كفّاه يوما برمح لا ولم يثب [4]
(القنا) ارتفاع الأنف وتحدب وسطه (وصدع به) أي كشفه.
وكم نزلت بأرض لا نخيل بها ... وبعد يوم رأيت البسر [5] في القلب
(البسر) جمع بسرة وهو الماء الحديث العهد بالمطر (والقلب) جمع قليب.
وكم رأيت بأقطار الفلا طبقا [6] ... يطير في الجوّ منصبّا [7] إلى صبب
(الطبق) القطعة من الجراد.
وكم مشايخ [8] في الدّنيا رأيتهم ... مخلّدين [9] ومن ينجو من العطب
(المخلد) الذي أبطأ شيبه.
وكم بدا لي وحش [10] يشتكي سغبا [11] ... بمنطق ذلق [12] أمضى من القضب [13]
(الوحش) الرجل الجائع.
وكم دعاني مستنج [14] فحادثني ... وما أخلّ ولا أخللت بالأدب
(المستنجي) الجالس على نجوة وهو المكان المرتفع.
(1) المتبادر أنهما عينا ماء.
(2) هي بلدة معروفة بالشام وشتان بين الغرب والشام.
(3) صدعه فانصدع أي شقه فانشق فهو صادع والقنا جمع القناة وهي الرمح.
(4) أي لم يحمل على عدو ولم يظفر.
(5) هو البلح الذي لم ينضج ولم يقطف وكونه يرى اليسر مع عدم النخيل تناقض.
(6) هو إناء مفرطح.
(7) أي هاويا من أعلى إلى أسفل.
(8) جمع شيخ وهو بلغ سنه الثمانين فما فوقها.
(9) المخلد الذي لا يلحقه الفناء ولا خلود في الدنيا وقوله ومن ينجو الخ استفهام إنكاري والعطب الهلاك.
(10) هو الحيوان المتوحش في البادية.
(11) أي جوعا.
(12) أي فصيح.
(13) جمع قضيب.
(14) المستنجي هو من يأتي الخلاء لقضاء الحاجة ثم يزيل النجاسة بالغسل ومحادثته إذ ذاك مكروهة شرعا.